2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

ورطة طه أمين فى «هجمة سيبرانية»!

الخميس 19 من ذي القعدة 1447 هــ
العدد 50921
وصفها صاحبها زميلنا الصحفى طه أمين بأنها ليست رواية بل «ورطة»، وهو كاتب مخضرم اشتهر فى الصحف والمجلات المصرية، ثم انتقل إلى صحافة الكويت ليصبح نجما لامعا هناك، وظل يعمل بها حتى وصل إلى سن التقاعد، ومثل جميع الصحفيين الكبار خبر طه كل فنون العمل الصحفى حتى وصل إلى قمتها، خاصة الفنون الأدبية والكتابة الإبداعية التى استحوذت عليه فى السنوات الأخيرة، فأبدع قصصا وروايات عديدة. يقدم طه أمين رؤية فنية، أو قصة عصرية بعنوان «هجمة سيبرانية» التى ستخطفك من الدقيقة الأولى لتقرأها حتى نهايتها بشغف لتكتشف لغتها التى تتسم بـ «السهل الممتنع»، وعصريتها، لأنها تحكى للأجيال الجديدة بلغتهم (التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى) أحد الفنون الساحرة (الأدب المخابراتى الفلسفى)، حين يصبح الوعى خط الدفاع الأول عن الأوطان، وقد استطاع أمين تحويل هذا الملف المعقد إلى نص أدبى شيق يمزج بين الفلسفة والفكر الاستراتيجى، ويكشف كيف صار الوعى نفسه ميدانا لصراع المخابرات والقوى الكبرى، كما ستبحر بكم «هجمة سيبرانية» بلغة ساحرة لتؤكد أن الحرب على العقل لا تقل خطورة عن معركة السلاح، وأنتم تقرأون «هجمة سيبرانية» ستعرفون لماذا أصبح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب محطة تليفزيونية، وهو يقود حرب إيران عبر السوشيال ميديا، وأن أخباره وتعليقاته أصبحت محور المتحدثين فى وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية. لقد هربتُ من محطات التلفزة التى أشبعتنا تحليلات متناقضة فى حرب أمريكا وإسرائيل ضد إيران، وحرب الصواريخ الإيرانية ضد الخليج الأشهر حتى الآن، وأصبحنا ننام ونصحى على أخبار الرئيس الأمريكى، وماذا يحدث داخل المضايق (هرمز وباب المندب)، بينما نسى الكثيرون أن هناك شعوبا تموت فعليا؛ سواء فى غزة أو اليمن أو العراق، وأن أهل الخليج لم يخرجوا هم وأطفالهم منذ أشهر من البيوت، وأن المطارات مغلقة. وأخيرا، فى «هجمة سيبرانية» ستقرأ صورة الحرب وتظن أنك تمسك بالخيط، ثم تكتشف أنك «أنت الخيط»، وستعيش مع الرواية تفاصيل الحرب والحياة الحديثة؛ حتى الأطفال سيجدون شبيها لهم فى شخصية الطفل «زين»، الذى يمثل امتدادا للروح، وصوتا حقيقيا للغد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى