د. فايز فرحات واتحاد الصحفيين الأفارقة

الخميس 21 من شوال 1447 هــ
العدد 50893
كان فوز الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة الأهرام، برئاسة اتحاد الصحفيين الأفارقة حدثا مفرحا، وعميق المغزى والتأثير لكل أهرامى، فهو يعكس مكانة الشخصية وما تمثله لنا بقدر تأثيره على الصحافة المصرية ومكانتها القارية. إن الأهرام فى محيطها العربى والإفريقى هى درة زمانها، بل نوارة محيطها وبلدها، ولها دورها الكبير فى حماية المهنة، ودعم الصحفيين ومكانتهم، وهذا الانتخاب يعنى انبعاثا جديدا، وحيوية لهذا الاتحاد الذى غاب سنوات طويلة، وهو المؤسسة التى تحتضن الصحافة فى قارتنا «المظلومة»، مما جعلها ذات وزن فى كل دولها، وقد كانت نشأة هذا الاتحاد فى مصر وانبعاثه لمساعدة صحف إفريقيا، منطلقا من دور مصر القارى ومكانتها، وكان وراء ذلك «نقيب النقباء» الراحل الأستاذ إبراهيم نافع، رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة الأهرام الأسبق، الذى لا ينسى أحدٌ دوره فى حماية الصحف، وإنعاش نقابة الصحفيين المصرية. وأخيرا، عودة هذا الموقع المهم لمصر وللأهرام هى اعتراف قوى بمكانة الأهرام ورئيسها، ولا ننسى أن الدكتور فايز فرحات يعمل بدأب، وإخلاص، وتفانٍ منذ تقلده هذا الموقع المحورى، لتعود الأهرام إلى مكانتها، ودورها، بهدوء وفاعلية متناهية بلا ضجيج، ولا يفوتنى أن أذكر أن احتفالات المؤسسة بمرور 150 عاما كانت باعثة للأهراميين ولمصر، ومؤشرا على وعى «الأهرام» بدورها التاريخى لإعادة الوصل بين ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم، خاصة فى عصر جديد مختلف يشهد متغيرات جوهرية فى عالم الصحافة والإعلام، حيث الانتقال إلى الفضاء الرقمى والتكنولوجى والذكاء الاصطناعى جعل الصحافة والإعلام مهنة معقدة وثقيلة، تزامنا مع المتغيرات الضخمة التى تحدث لدى المهتمين أو المستهلكين للإعلام فى عالمنا، وأعتقد أن خبرة رئيس مجلس الإدارة الحالى، التى جاءت من مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، تذكرنى بفاعلية الدكتور عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس الإدارة الأسبق، الذى كان وراء مشروع تحويل صالة تحرير الأهرام وإصداراتها لتواكب العصر الجديد برؤية مبتكرة كانت سابقة لعصرها للغاية، ولأن الدكتور فرحات من المدرسة ذاتها، سيكون أمينا وقادرا على تحقيق هذه الرؤية، وهذا الطموح بكفاءة واقتدار، وستكون الأهرام ومؤسستها هى القاطرة التى تقود الإعلام المصرى إلى العصر الجديد، ومهمتها الكبرى الآن هى تقديم هذا النموذج للإعلاميين الأفارقة والعرب.
