2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

تخاريف هاكابى.. وتطرف سموتريتش!

الثلاثاء 6 من رمضان 1447 هــ
العدد 50849
فى مقابلة مايك هاكابى، السفير الأمريكى لدى إسرائيل، التى كشفت جزءا من مكنوناته الداخلية لعالم يعيش فى غيبوبة ما يسمى «التقاليد التوراتية» التى تبرر وتسوِّغ للإسرائيليين التمدد، والسرقة، والاعتداء على الأراضى العربية- بدا رخيصا حد الإسفاف بلا حجة أو حتى منطق، ويبدو أنه يحاول أن يتتلمذ على يد سموتريتش، وتيار من البلهاء الإسرائيليين فى حكومة نيتانياهو، فخذلته ثقافته المحدودة للغاية، فبدا فى ثوب قس معمدانى سابق متخفٍ فى بذلة السفير غير اللائقة عليه، فكان تعبيرا عن اختيارات الرئيس ترامب، ومجاملته الفجة، عندما عينه فى هذا الموقع سفيرا فى عام 2025 بلا عمل حقيقى. إن الرجل يعيش حالة فراغ كامل، ومن المعروف أن السفارة الأمريكية فى إسرائيل لا تلعب أى دور فى العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية، لأنه حتى وزارة الخارجية الأمريكية نفسها مهمشة فى إدارة هذه العلاقات التى تدار بواسطة فريق الرئيس نفسه (ويتكوف وكوشنر)، كما أن العلاقات تدار مباشرة بين ترامب ونيتانياهو بلا سفراء، وحالة الفراغ، أو الخوف، التى يعيش فيها السفير جعلته يهذى، بل لا يستطيع حتى أن يعبر، أو يشرح سياسات بلاده فى إسرائيل.. لم يصل إليه موقف الرئيس حتى يشرح معنى «مجلس السلام» الذى دُشن قبل أيام تعبيرا عن النقاط العشرين لترامب لحل أزمة الحرب فى غزة، وكان المعلق تاكر كارلسون موفقا فى محاصرة هاكابى، وكشفه أمام التيارات السياسية فى الولايات المتحدة، وهذه التصريحات، رغم ضحالتها، تعكس مخاوف اليمين المتطرف، ولعلها لم توقفنا قبلها بأيام عندما وافقت حكومة إسرائيل على مسلسل قرارات تغيير طابع الضفة الغربية، حيث خرج المتطرف الهارب من العدالة الدولية سموتريتش ليرى فيما تمت الموافقة عليه بداية العمل نحو دفن فلسطين وليس الدولة أو الكيان، فكشف بتلك العبارة جوهر رؤية التحالف الحاكم، إذ قال فى إطار فعالية لحزب الصهيونية الدينية: «سندفن فكرة قيام دولة إرهابية عربية، وسنلغى رسميا اتفاقية أوسلو المشئومة، ونطلق مسيرة تشجيع الهجرة من غزة والضفة». وأخيرا، ما يقوله هاكابى ويفعله سموتريتش (إلغاء أوسلو، وتشجيع الهجرة، وتعزيز الاستيطان، وفرض السيادة الكاملة على الضفة وغزة).. كل ذلك سوف يُهزم ويترنح أمام صمود الفلسطينيين فى أراضيهم، وكسر المشروع التهويدى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى