«آسيا الجديدة».. ومحمد إبراهيم الدسوقى

الخميس 5 من ذي القعدة 1447 هــ
العدد 50907
وسط متاهات متابعة حرب إيران وأمريكا، ووساطة باكستان، وترقب الصين وروسيا لدورهما؛ وكأنك فى ملعب كرة، أو مباراة شطرنج، حيث «اللاعب»، أو المهارة الشيطانية لليمين لا تضيع الوقت بين طرفين (الحاكم ترامب فى واشنطن ورجال الدين فى إيران)، ومحاولات الباكستانيين وآخرين للوساطة أو التهدئة، واللهاث بين «حرب واللاحرب» أو الهدنة، وأسواق تترقب وقف الحرب وتداعياتها عليها وعلى أموال الناس فى كل العالم- كان هناك صوت يدفعنى إلى أن أذهب بعيدا لمعرفة ما يدور بعمق «خذ نفسك بشدة»، وقد وجدت ضالتى فى كتاب «آسيا الجديدة» لزميلنا النابه، والمؤهل جدا بالمعرفة النظرية، والدقيقة، والخبرة المهنية (محمد إبراهيم الدسوقى)، رئيس تحرير بوابة الأهرام، ورئيس تحرير الأهرام المسائى، والمحرر المخضرم بالأقسام الخارجية و«الديسك»، ومدير مكتب الأهرام بطوكيو لأكثر من 6 سنوات، وصاحب المؤلفات العميقة المتتابعة عن اليابان وأمريكا وآسيا ولعبة الأمم المتحدة. قرأت كتابه الجديد الذى أثار اهتمام صحف عالمية، بفصوله الستة العميقة: (الصين: حان وقت إظهار قوتنا)، (اليابان تخلع عباءة السلمية)، (كوريا الجنوبية دولة محورية عالمية)، (الهند وتحولات موازين القوى)، و(مصير التكتلات الإقليمية)، و(مستقبل الدور السياسى والعسكرى الأمريكى)، والكتاب فى علم الاستراتيجية وصل بنا فى السطر الأخير إلى أن كل الطرق تؤكد أن نجم «آسيا الجديدة» يوشك على البزوغ، وينتهز الفرصة السانحة لكى يتلألأ.. فهل نحن مستعدون؟! فى خضم الصراع الطاحن والشرس بمنطقتىّ المحيطين الهادى والهندى يأخذنا الدسوقى «ابن الأهرام» فى رحلة دقيقة مقدارها 200 صفحة لنعرف صورة العالم الجديد وصراعاته، خرجت منها بنتيجة مفادها أن الثقل الحضارى والسياسى ينتقل من القارة الأوروبية والولايات المتحدة إلى آسيا؛ القارة التى يسكنها أكثر من نصف سكان العالم، والتى تملك من المقومات ما يكفيها لقيادة النظام العالمى فى الألفية الثالثة، والأهم بالنسبة لى أن محمد إبراهيم الدسوقى أعطانى ثقة لا متناهية فى قدرة أبناء الأهرام والجيل الجديد من قياداته؛ فهم يملكون القدرة، والمعرفة، والبحث كأدوات بمعايير عالمية، وقدرة مهنية تؤهلهم لمواكبة المتغيرات فى عالم السياسة، والمهنة الإعلامية والصحفية.. شكرا للدسوقى على كتاب «آسيا الجديدة».
