2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

مصر نموذجًا..!

السبت 7 من ذي القعدة 1447 هــ
العدد 50909
حتى لا ينسى المصريون، والعرب والعالم، هذا يوم ليس للذكرى فحسب، بل هو يوم مصرى بامتياز، ليس من الماضى بل للحاضر ونموذج للمستقبل، فقد رُفع فيه العلم المصرى بكل شجاعة وقوة على مدينتين فى يوم واحد (رفح شمالا وشرم الشيخ جنوبا) فى أزهى وأعظم أيام مصر (النموذج للعالم المعاصر كله عسكريا وسياسيا).

لقد جعل المصريون المعاصرون من 25 أبريل 1982 عيدا قوميا بحق وجدارة، بعد مسلسل طويل من الانسحابات الإسرائيلية التى كشفت جدارة مصر وقوة احترامها فى عالمها، وقد اختبر فيه العالم- وليس أمريكا وإسرائيل وحدهما- قدرة المصريين، وصبرهم، وكفاءتهم، بل اقتدارهم وقوتهم، ولذلك فإن الاحترام الذى نالته مصر ليس له مثيل، وتكرر فى كل انسحاب حتى الحصول على الحقوق كاملة، وإجبار العدو ليس على الانسحاب فقط، بل وصولا إلى اليوم الأخير، واسترداد الأرض (سيناء درة تاج مصر).

إن سيناء فى الحقيقة ليست أرضا فحسب (تمثل 6% من مساحة مصر، و30% من شواطئها) بل هى أرض الرسالات التى تجلى فيها الخالق- عز وجل- على العالم للمرة الأولى والأخيرة، وهذا الاقتدار والنموذج لم يأتِ من حرب واحدة، بل من حروب متعددة بدأت ما بعد 1967 مباشرة فى «حرب الاستنزاف»، ووصلت موجتها العالية فى أكتوبر 1973 بالعبور العسكرى الجسور لقناة السويس، وتحطيم أسطورة بناها العدو سماها «خط بارليف»؛ ذلك الخط المؤسف الذى كان يهدف لفصل سيناء عن مصر، ثم واصل العسكريون المنتصرون دورهم السياسى الجسور والشجاع باقتدار؛ والذى بدأه الرئيس السادات، وأكمله الرئيس مبارك عبر مفاوضات مضنية ورائعة عكست قوة مصر السياسية بعد أن أثبتت شجاعتها العسكرية الفذة، فلا يمكن فصل المسارين عن بعضهما، ولم تتوقف معارك سيناء عند هذا الحد؛ فمنذ سنوات اُختبرنا فى معركة طاحنة بعد أن وقعنا فريسة للتطرف، وحكم جماعة الإخوان، وسيطرة الإرهاب، وعمليات التفخيخ والتفجير فى وسط سيناء وجبل الحلال.. وغيرهما، وقد عولجت بجدارة، واقتدار عكسَ قوة العسكرية المصرية، والأمن، وشجاعة استكملها الرئيس السيسى بأكبر شبكة أنفاق أنهت عزلتها تماما عن الدلتا إلى الأبد، وهى الخطوة الجسور لتعمير سيناء والتنمية فيها بأيدى المصريين، فلا تنسوا هذه المعارك، وخذوها نموذجا لمسارات مصر القادمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى