مصر فى دافوس.. اهتمام أمريكى واستثمار عالمى

الأحد 6 من شعبان 1447 هــ
العدد 50819
مكاسب مصرية متعددة حدثت فى «دافوس 2026»، لم تقتصر على الجانب السياسى فقط، بل شملت ملفات إستراتيجية، أهمها استكمال وقف حرب غزة، ثم تسليط الضوء على التدخل الأمريكى، والاهتمام بملف السد الإثيوبى، وتحديدا أهمية نهر النيل لمصر، والتطلع إلى انفراجة مرتقبة فى هذه القضية الوجودية لها، والمعقدة، وما يسببه السد من أضرار، أو تحديدا «فوضى» على النهر الخالد يجب تجاوزها بالعقل، والعلم، والاتفاق على حفظ حقوق الجميع فى حالتى الوفرة، والنقص أو الجفاف.
لكننا نشعر بالاهتمام الحادث فى أروقة دافوس بمشاركة مصر فى دعوتها للمستثمرين، واستعراض المشروعات التنموية، وكان لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسى مع المستثمرين يحمل أخبارا مهمة من القاهرة تتعلق بمؤشرات قوة توفير الدولار، وسداد مصر 5 مليارات دولار مستحقات للشركاء الأجانب فى قطاع البترول.
كما حملت الأخبار زيادة 18% فى إيرادات قناة السويس، وهى زيادة مهمة توضح صمود القناة أمام التحديات الجيوسياسية بالمنطقة، مما جعل الرئيس السيسى يدعو المستثمرين لاقتناص الفرص فى السوق المصرية التى تستند إلى بنية تحتية متطورة جرى إنجازها خلال الأعوام الماضية، وتشمل شبكات الطرق، والاتصالات، والنقل، واللوجستيات، والمناطق الحرة، مع تركيز خاص على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتبارها منطقة إستراتيجية للتجارة والاستثمار على المستوى الإقليمى والدولى.
فى أروقة المؤتمر أيضا كانت هناك ظاهرة لافتة ظهرت فى الجلسة المخصصة لمصر، حيث ألقت الشركات العالمية الضوء على الربط بشكل مباشر بين جاهزية البنية التحتية وقدرة مصر على استقطاب الاستثمارات النوعية، والتوسع فى القطاع الخاص، وتحقيق نمو اقتصادى مستديم فى بيئة إقليمية وعالمية شديدة الاضطراب، وأن موقع مصر الفريد، وتطورات قناة السويس، والربط الكهربائى بالقطارات بين البحرين الأبيض والأحمر، والإصلاح الاقتصادى الذى استهدف ضبط السياسات المالية والنقدية.. كل ما سبق أدى إلى تحسن ملحوظ فى مؤشرات الأداء الاقتصادى، وارتفاع معدل النمو، وزيادة تدفقات الاستثمار الخاص.
