احتفال مهيب..

الأثنين 7 من شعبان 1447 هــ
العدد 50820
كل مصرى ومصرية عندما شاهد، أمس الأول، السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، وكلمته فى عيد الشرطة 25 يناير 2026 رقم «72»، وشاهد اصطفاف رجال شرطتنا المدنية الباسلة- حصن الوطن، وحماية الدولة والمواطن- أدرك بكل وعى ونزاهة أن الأزمات والكوارث التى تمر على بلدنا، رغم تكلفتها الباهظة، أدت إلى اصطفاف، وتحديث مؤسستنا العريقة والوطنية عبر مواكبتها التطورات الحديثة، بحيث لا تسبقنا الجريمة المنظمة، والإرهاب المنتشر فى كل ربوع منطقتنا. عندما شاهدت الحفل أدركت أن الشرطة ليست أمنا فقط، ففى السنوات الماضية، وتحديدا السنوات العشر الأخيرة، قامت بتحديث مؤسستها، وهى تضم الكفاءات من أبناء مصر المخلصين، ولذلك فإن ما مرت به مصر من صعوبات أصقلتها، فالشرطة ليست قوات لحفظ الأمن فقط، بل هى بنية أساسية كبرى لحماية الوطن والناس، ومن دونها ينتشر الفساد والإرهاب، والأخطر من ذلك التدخل فى شئوننا الداخلية، وصولا إلى تفكك الوطن. لقد عشنا منذ 15 عاما حدثا مريعا، فلم يكن مصادفة أن تكون أول مواجهة بين الدولة والإرهاب هى ضرب أقسام الشرطة، وكمائن رجال الأمن، فقد كان مقصودا تفكيك مصر وتسليمها للإرهابيين القادمين من الخارج الذين يعملون وكلاء أو وسطاء للمحتل الجديد، وقد شاهدناهم بأعيننا فى دول الجوار كيف سلموا بلادهم للمحتل، والإرهاب، والشعب تحت سيطرتهم.. لقد كان احتفاء الشعب، والرئيس، والدولة برجال الشرطة فى مصر احتفالا مهيبا يليق بما وصل إليه شعبنا من رُقى، ووعى، وانتصار تحقق له فى السنوات الماضية، حيث العالم كله يعرف قدر مصر، التى تعيد صياغة نفسها بقوة واقتدار. وأخيرا، صورة احتفال الشرطة المهيب، وتكريم الشهداء، وخطاب الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى كرّم كل شهدائنا منذ عام 1948 وحتى اليوم بلا تفرقة، ومساواة كاملة- كل ذلك ذكرنى بما حدث فى مصر من تطور، ونمو، ونزوع إلى حكم القانون، واحترام الوطن، ونبذ العنف، والإرهاب، والتطرف.. تحية لرجال الشرطة الأوفياء فى عيدهم، ونجدد معهم العهد فى حب الوطن، واحترام مؤسساته، وتقدير كل نقطة دم سالت على أرضنا دفاعا عن حقنا فى أن نعيش فى وطن آمن، ودولة قوية، لا يتسلط عليها الإرهابيون، وتجار الدين.
