2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

يوم أعاد جيشنا المصريين إلى العالم

الأربعاء 25 من ربيع الثاني 1448 هــ
العدد 51074
فى ست سنوات فقط – وهى برهة فى عمر الزمن بين 67 و73- دارت معركة مريرة هى «حرب الاستنزاف»، التى أرهقت العدو ولقنته دروسا قاسية؛ بدءا من إغراق البحرية المصرية المدمرة «إيلات»، وإرساء قواعد المقاومة الشعبية بالتعاون مع أبناء وبدو سيناء الأبطال، وصولا إلى الصمود بوجه الاعتداءات الغاشمة التى استهدفت المدنيين فى مجزرة بحر البقر. إن انتصار أكتوبر فى جوهره هو إعلان عن ميلاد مؤسسة عسكرية وطنية تحمى الوطن والمنطقة، وتضم ضباطا وجنودا من طراز رفيع، وتعتمد على أحدث العلوم والتكنولوجيات وتنويع السلاح، لتظل درعا وسيفا يحمى الأرض والمياه ويدعم البناء والتنمية. وإذا كان المصريون سيتقدمون اليوم، فذلك لأن الجيش حارسٌ لهم، يقف بالمرصاد لكل من يحاول الاعتداء على حريتهم، أو يدفعهم مجددا للسقوط فريسة للخارج أو لأى قوة معادية، لقد عرفنا معنى القوة عندما هُزمنا، وجعلنا مما حدث دافعا سريعا لنا نحو عبور القناة وتحرير سيناء، وفرض وجودنا فى عالم صعب لا يحترم إلا الأقوياء. إن قصة مصر الحديثة تغيرت ما بين 67 و73؛ فالتحولات التى تتواصل يوميا بفضل القيادة الوطنية تفرض التقدم، ولا تسمح بالهزيمة أو التفكك، ولا تقبل مراكز القوة أو الميليشيات أو التدخل فى الشأن الداخلي. لقد كان ما بعد عام 2011 امتحانا كبيرا آخر، وكنتُ على يقين تام بأن الجيش الذى رفض الهزيمة وصنع نصر 73 لن يقبل بأن تحكم مصر تيارات دينية أو ميليشيات تُملى على المصريين قوانينها من الخارج؛ بل سيأخذون بمصر مجددا لترى الشمس والنور، ويحمون شعبها، ويصنعون له فى العالم المعاصر تاريخا جديدا. ولأن بقاء الأوطان وصناعة مستقبلها لا يتحققان إلا بإرادة تحميهما، ستظل الذكرى تجديدا للعهد، بأن نسير خلف قواتنا المسلحة بخطى واثقة، لنبنى حاضرا شامخا ونضمن مستقبلا مشرقا يتناسب مع عظمة شعب مصر وتضحيات شهدائه الأبرار. فى مثل هذا اليوم، نتذكر أبطال الحرب وشهداءها الأبرار، وكل من رفض الهزيمة وصنع النصر. كل عام ومصر وشعبها الأبى بخير ورفعة وانتصار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى