2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

كامل أبو على.. وساحل المتوسط

الأربعاء 20 من ربيع الأول 1448 هــ
العدد 51039
أحاديث ساحل البحر الأبيض المتوسط لا تنقطع طوال الصيف؛ بين الجو الحار والحفلات والصخب، وسط ظاهرة بناء كثيفة حوّلت المنطقة لنقطة جذب سياحى متميزة، ففى وسط الساحل الشمالى تقف «مارينا» والعلمين الجديدة كنموذج للمدن السريعة النمو التى تجذب سائحين من مختلف الجنسيات، وهو ما يدعم الاقتصاد القومى، وقد شهدت «مارينا» هذا العام إضافة فنادق صغيرة (موتيلات) على طراز رفيع لتوفير العملة الصعبة.

وفى هذا السياق، برز كامل أبو على كأهم المستثمرين المصريين فى قطاع الضيافة؛ حيث تضم مجموعته نحو 40 فندقا وأكثر من 18 ألف غرفة، وقد انتقل باستثماراته من البحر الأحمر إلى الساحل الشمالى، راصدا استثمارات جديدة تقارب 200 مليون دولار، نجحت فى إضافة 2000 غرفة وجناح خلال 7 أشهر فقط، ولم يعد أبو على مستثمرا استراتيجيا فى الغردقة ومرسى علم وسهل حشيش فحسب، بل أصبح موجودا بقوة على المتوسط. يرى أبو على – «أبو العربي» كما يناديه أهل بورسعيد – أن الساحل الشمالى هو القصة القادمة ليكون من أعظم الوجهات العالمية، وبخبرته، يضع روشتة لتطوير المنطقة تقوم علي: التوسع فى المطارات، تطبيق سياسة السماوات المفتوحة، وإنشاء مشروعات متكاملة بجوار الفنادق تتيح للسائح حرية الحركة والتجربة. وهناك سباق استثمارى إيجابى على المتوسط يضم قامات فى الضيافة مثل كامل أبو على وحامد الشيتى، ليؤكد قدرة المستثمر الوطنى على استقبال العالم والمنافسة بقوة أمام الاستثمارات العربية والأجنبية. فالسياحة لم تعد مجرد موسم، بل أصبحت صناعة وطنية ومصدرا رئيسيا للنقد الأجنبى ومُشغّلا لملايين الأيدى العاملة. إن ملوك الضيافة فى مصر مصريون بالأرقام وعدد الغرف، وعندما شعروا بحاجة الدولة لزيادة الطاقة الفندقية، بادروا بإنشاء كل أنواع الفنادق وتأهيل الشقق الفندقية على البحرين الأحمر والأبيض وفى القاهرة، إن نموذج كامل أبو على يمثل مدرسة سياحية هى الأجدر بأن تسود؛ لتمكين مصر من إضافة 200 ألف غرفة فندقية جديدة، وبلد يضع هدفا بهذا الحجم لن يبلغه بجهود الأجانب فقط، بل سيبنيه أولا على أكتاف أبنائه المستثمرين المصريين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى