الطيف الترددى وأحلامنا الممكنة..!

الثلاثاء 22 من شعبان 1447 هــ
العدد 50835
شهدت مصر حدثا يجب أن يحتفل به المصريون جميعا بكل أعمارهم؛ كبارا وشبابا وحتى أطفالاً، وهو مضاعفة الطيف الترددى، وهو من الكلمات الجديدة التى يجب أن نتعود على سماعها، ومعرفة معناها؛ لأنها تؤثر فى كل مجريات حياتنا، بل أصبحت الأهم، فهى الوقود، أو الطاقة، أو الكهرباء، أو البنزين الذى يدير المحركات، والتطبيقات، والأنظمة، والشبكات اللاسلكية المختلفة، وتشغل الأنظمة والتطبيقات اللاسلكية المتقدمة والذكية فى مختلف المرافق، حتى «تابلت الوزير» فى المدارس الذى لم يستطع تنفيذه سابقا لغياب الطيف الترددى، والطيف أداة مفاهيمية تستخدم لتنظيم ورسم الخرائط للموجات الكهرومغناطيسية التى تنتشر عبر الفضاء، كما يستخدم لتوفير مجموعة متنوعة من الاتصالات الشخصية والعامة، والملاحة، والإذاعة، والسلامة، وعمليات الإغاثة، والتحديد الراديوى للمرافق، إذن نحن أمام حدث يغير مصر الرقمية فى المستقبل؛ فمن دونه لا صناعة، ولا زراعة، ولا تعليم، ولا صحة، إنه أكبر صفقة فى تاريخ خدمات الإنترنت والمحمول منذ بدء تشغيله قبل 30 عاما. الطيف الترددى الجديد والمخصص حديثا لشركات المحمول والإنترنت الأربع يضاعف السعات الترددية المتاحة للمصريين، كما يضمن جاهزية الشبكات لاستيعاب التطبيقات فى المستقبل؛ إذ لم يكن ممكنا أن تدخل شبكات الجيل الخامس فى المحمول والإنترنت من دون هذا التطور المهم.نحن أمام خطوة فى قطاع الاتصالات المصرى تعادل خطوة محطة «الضبعة» للطاقة النووية للاقتصاد؛ فمن دونها لن ندخل هذا العصر الحيوى، كما أنه لا يمكن تصور التقدم فى الصناعة، أو الزراعة، أو حتى التعليم والصحة من دون شبكات اتصالات وإنترنت قوية، فهى الأساس لبناء مصر الرقمية المتقدمة التى نسعى إليها. وأخيرا، الأرقام تشير إلى زيادة فى استخدام الإنترنت بمعدلات تقترب من المعادلات العالمية المتقدمة، مما يعنى أن مصر فى طريقها عبر المصريين إلى اقتصاد رقمى قوى ينافس عالميا، وحكومة رشيدة تتجاوب مع هذه الاحتياجات فى الطاقة والاتصالات، نحو خدمات أكثر تطورا، وذات سرعات عالية، مما يعزز القدرة الرقمية للبلاد، ويجعل كل أحلامنا الاقتصادية والاجتماعية ممكنة.
