فهد الحارثى.. ومنتدى الإعلام.. وسباق التكنولوجيا المحموم!

السبت 12 من شعبان 1447 هــ
العدد 50825
أريد أن أحيى صديقى وزميلى الصحفى السعودى محمد فهد الحارثى، رئيس المنتدى السعودى للإعلام، الذى يدشن بعد غدٍ نسخته الجديدة الرابعة، والتى أصبحت منصة إعلامية تحوى كل جديد فى العالم، وفى المنطقة، حول «الإعلام فى عالم متغير»، بل يلهث وراء متغيرات لا تتوقف، حيث يستكشف المنتدى تأثير الذكاء الاصطناعى على الإعلام فى دورته الجديدة، وقد استطاع أن يبنى جسور التواصل بين المؤسسات العالمية، بل يقدم معلومات وفيرة للكوادر الوطنية، وأصبح رافدا حقيقيا لتطوير صناعة الإعلام محليا، وإقليميا فى المنطقة العربية كافة، وتسعدنى المشاركة فى هذا المنتدى طوال هذا الأسبوع، وتقديم رؤية عن «الصحافة المتجددة فى البيئة الرقمية».
لكننى أقدم اليوم هذه الشخصية المثيرة للاهتمام، فقد عاصرت فهد فى بداية حياته الصحفية فى مجلة «الاقتصادية»، ثم بروزه فى الصحافة الورقية رئيسا لتحرير «سيدتى» و«الرجل» و«عرب نيوز»، وقد مارس الحارثى الصحافة باللغتين العربية والإنجليزية، وسجل نجاحه فى كل مرحلة، وكان يملك ذهنية متجددة، وللتدليل على ذلك أنه حول مجلة «سيدتى» إلى منصة لكل احتياجات المرأة من الأزياء حتى التسوق، بل أطلق منصة رقمية عربية (المول)، وعندما تولى «عرب نيوز» جعلها منصة بين العرب والعالم الغربى، ثم انتقل من الإعلام الورقى إلى الإعلام المرئى، ولم تتوقف ابتكاراته فى المؤسسات التليفزيونية»، وسباق التكنولوجيا المحموم، وفى نسخته بهذا المنتدى الإعلامى يركز الحارثى على «التحول الرقمى» و«الذكاء الاصطناعى» كمحورين رئيسيين فى نسخة 2026، وخصص لهذا الغرض جائزة تجاوزت البعد السعودى، ثم أصبحت منصة عالمية حقيقية استقطبت مشاركات من أكثر من 20 دولة عربية، وإفريقية، وعالمية.
وأخيرا، تجربة المنتدى السعودى ملهمة للإعلام العربى ككل، ويجب الاستفادة من اللقاءات الإعلامية التى تجرى بين البلدان العربية، وتحت «طلقات» الذكاء الاصطناعى، وأنظمة التوجيه، والواجهات المؤتمتة، يظل البشر محكومين بثوابت إنسانية راسخة: البحث عن الوضوح قبل التعقيد، والتواصل قبل الاستهلاك، والمعنى قبل الضجيج، تلك هى مهمة هذه المنتديات، فكيف نخرج منها بتوصيات، ونتائج، ومعايير تحكم هذه المهنة الخلّاقة التى تلهث وراء سباق التكنولوجيا المحموم؟.
