حسن المستكاوى.. وسباح «الزهور» الراحل!

الأثنين 17 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50771
كان حادث الوفاة المفاجئ للسباح يوسف محمد فى نادى الزهور كارثيا جدا للمجتمع، ومحزنا للغاية إلى حد كبير، وخسارة فادحة لأسرته، ومؤسفا، بل مخيفا لكل محبى الرياضة والتنافسات، بل رواد وأعضاء الأندية الرياضية الاجتماعية جميعا، فنحن نذهب بأطفالنا وشبابنا للرياضة بالأندية لنكسبهم الصحة البدنية والنفسية، وليس ليموتوا بالإهمال، وغياب المحاسبة، أو حتى تقديم الاتهامات الجزافية لهم بالمنشطات، وخلافه، هربا من المسئولية، أو تبريرا للجريمة، أو الكارثة التى راحوا ضحيتها.
الحادث المفجع مسار تساؤل لا أعرف الإجابة الصحيحة عن سببه لغياب المعلومات، والإعلام الدقيق الذى يشرح ما حدث، وقد قصرت الصحافة الورقية، والسايتات الرقمية فى أن تعطينا الإجابة التفصيلية، أو استقصاء حول الحادث لتمدنا بالمعلومات، وقد وجدت ضالتى فى مقالات الأستاذ حسن المستكاوى (وحده)، حيث لم يعطنى بمقالاته المتتابعة الإجابة فقط، بل أعطانى لماذا اكتسب حسن المستكاوى قيمته ووزنه صحفيا لدى قرائه، ليس بتعليقات كرة القدم فقط، بل القصص الإنسانية، واستقصاء المعلومات الدقيقة، الأمر الذى جعله مرجعية مهنية كبيرة للكثير من المحطات التليفزيونية العربية، ليس لأنه صحفى يبذل جهدا ويكتب بإبداع فقط، ولكن لأنه يكتب قصصه الصحفية ببراعة، واجتهاد، ومعلومات، بل لاختياراته الإنسانية التى تهم الناس جميعا، والتى تعيد القارئ والمجتمع إلى صحيفته. لقد كان اجتهاد الأستاذ المستكاوى ممتازا ورائعا فى نشره شهادة الطبيب عامر حسن، استشارى القلب، الذى حاول إنقاذ السباح والرياضى مما أصابه بشكل مفاجئ وطارئ، والذى كشفه كان دليلا واضحا على الإهمال الذى يتحمل مسئوليته المسئولون بنادى الزهور جميعا، وكذلك قصور أجهزة الإسعاف الموجودة فى بطولة بها من 700 إلى 1000 سباح، حيث لا توجد سيارة إسعاف لتأمينهم، ولا أدوات لإنعاش الأطفال، وعدم وجود عيادة مجهزة لأى حالة طارئة، وعدم اهتمام المسئولين عن حمام السباحة بأن هناك سباحا لم يخرج من المياه، ويجب محاسبة كل المسئولين عن التنظيم والإنقاذ، وكل التحية والتقدير للأستاذ حسن المستكاوى لكشفه هذه القضية المثيرة، وكذلك التقدير للطبيب على شهادته، حيث يستحقان منا الانتباه حتى لا يسقط مزيد من الأبطال والنابهين ضحايا الإهمال الجسيم، وسوء التنظيم.
