مشكلات سنة مضت..وأمنيات عام جديد

الخميس 12 من رجب 1447 هــ
العدد 50795
كل عام وأنتم بخير.. نستقبل أول أيام العام الجديد الذى نتضرع فيه إلى الله أن يعم السلام والمحبة بين الشعوب، خاصة إقليمنا العربى المضطرب والمتوتر، الذى كنا نود أن نتفاءل فى العام الجديد بحل كل مشكلاته، لكن تفاجئنا الأحداث والتطورات التى تخيفنا وتجعلنا نشعر خلالها بنوع من التشاؤم، مثلما يحدث حول المشكلات اليمنية المعقدة، والكبيرة فى طريقة حل الأزمة المزمنة مع الحوثيين، ثم الباب الجديد لتقسيم اليمن.
إن العرب جميعا فى حاجة إلى وحدة الرؤى، لأن أجندة المشكلات العربية مازالت كبيرة، وأهمها أهلنا فى غزة الذين جاءت صرختهم مُدويّة مع نهاية العام: انقذوا ما تبقى من البشر الذين نجوا من الحرب، فهم يواجهون أزمات صحية، وإنسانية متفاقمة، بالإضافة إلى ما يتعرضون له من هجمات الطبيعة، والأجواء الشتوية القارسة، والقطاع بلا أى بنية أساسية، فهى مهدمة كلها، بخلاف معركة الإبادة التى تعرض لها خلال عامين، فى أقسى وأبشع حرب تشنها إسرائيل على المدنيين، والأطفال، والضحايا بالآلاف، والمرضى قد يكونون كل القطاع، حيث تقف غزة أمام العالم تستصرخ الضمير الإنسانى لإنقاذها، وكذلك السودان الذى يعيش أصعب أزمة إنسانية، وتهجير، وحرب أهلية عنيفة تأثيراتها مخيفة على مستقبل الإقليم وليس السودان وحده، ومازالت ليبيا لم تصل إلى بر الأمان، وسوريا ولبنان على حافة الاضطرابات.
وأخيرا، العرب فى حاجة إلى التكاتف فى مطلع العام الجديد لكى يتخلصوا من كوارث الحروب التى خلفتها الأحداث المتعاقبة خلال ربع قرن كامل عشناه، وتعاقبت فيه على المنطقة ويلات كثيرة من حروب متتابعة، واضطرابات ما عرف بـ«الربيع العربى» الذى تمزقت فيه البلدان، وعشنا حالة دقيقة، وكنا نريد أن يكون الربع الثانى من القرن العشرين أفضل من الربع الأول الذى لم يسمح لمجتمعاتنا وبلداننا بأن تعيش حالة طبيعية، وتتطلع إلى تحسين أحوال شعوبها.
