2025حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

عُمان فى عيدها نموذجا

الأثنين 3 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50757
سلطنة عُمان بلد هادئ، وجميل، وفى الوقت نفسه إحدى رمان الميزان الخليجى ككل، وقد كانت فرصة فى عيدها الوطنى الذى يوافق (18 نوفمبر من كل عام) أن نعيد قراءة عمقها، فوجدناها نموذجا لاستمرارية النهضة الحديثة التى تستند إلى إرث حضارى ضارب فى عمق التاريخ، ولا تزال عندما تكتشفها، وتراها، تدرك أصالتها، بدءا من استعادة سيادتها فى القرن السابع عشر، وصولا إلى عصرها الراهن (عهد السلطان هيثم بن طارق)، حيث المشهد الوطنى يتجلى، ويتجدد فيه الولاء، وقيمة ما يحدث بها من أعمال، وسياسات تشكل أسس الحاضر والمستقبل معا. وإذا كان يوم السلطنة الوطنى يرتبط باستعادة سيادتها فى 1650 ميلادية، حين تمكن العُمانيون، قبل غيرهم من العرب، من إنهاء الوجود الأجنبى عن أراضيهم- فإن هذا اليوم يتزامن كذلك مع عيد ميلاد مؤسس نهضتها الحديثة السلطان قابوس بن سعيد الذى استطاع بمهارة وحكمة، عقب توليه الحكم، أن يربط بين ماضيهم، وحاضرهم، ومستقبلهم، فى سبيكة محورها دولة حديثة متزنة لا تهتز، عينها على المواطن العمانى، ومبعث استقراره، ولا يغيب عنها أنهم خليجيون، وعرب، يشكلون حلقة وسطا مع كل القوميات التى تصنع أدوار ومستقبل المنطقة بخيط رفيع يربط الوعى والحكمة فى كل قرار سياسى، والأهم ما نراه الآن منذ تولى السلطان هيثم بن طارق (11 يناير 2020)، حيث الاستمرارية على النهج نفسه، بل احتفظ بـ«اليوم الوطنى» وفاء، ونبلا تجاه السلطان الراحل. أما تعزيز مكانة الدولة وسط أشقائها، كل دول المنطقة، فهو ما يشهد به الجميع، ويتمثل فى ثقة العالم فى دبلوماسيتها الخليجية، حيث يلجأون إليها عندما تشتد الأزمات، ويبحثون عمن يجيد الحلول، وربط الخيوط، ويجدونه دائما فى مسقط (عُمان) لأن محورها مبنى على مبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل فى شئون الآخرين، وعلى إرساء نظام عادل لتبادل المنافع، وإقامة أسس الاستقرار، والحوار، والتسامح، والوئام بين الدول، وهى سياسات تستند إلى التخطيط المتقن، والاستقرار السياسى، وأخيرا، كل عام وإخواننا العُمانيون بخير، مع امتنان وتقدير لسلطانهم هيثم بن طارق- قائد النهضة المتجددة التى تشرق فى عموم عُمان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى