الذهب..!

الخميس 6 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50760
لابد أن المصريين هذا الأسبوع توقفوا أمام أرقام خاصة بصادرات الذهب، والمشغولات الذهبية، والأحجار الكريمة التى قفزت بأرقام قياسية لتسجل ما يقرب من 7 مليارات دولار، أو بالتحديد 6.76 مليار دولار، خلال الفترة نفسها من العام الماضى، ويتوقع خبراء الذهب أن تتجاوز الصادرات مع نهاية العام 7.05 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تصديرى يحققه هذا القطاع فى تاريخه. وإذا كانت هذه المنتجات ارتفع مستواها لتلبية المعايير العالمية فى هذه الصناعة، بما يكشف اهتمام الدولة بتنميتها عن طريق البحث، والتطوير، وتوفير التمويل للمشروعات الصغيرة، وإنشاء مراكز التدريب لتطوير مهارات العمالة بما يسهم فى تعزيز القدرة التنافسية للقطاع خارجيا. لقد وُضع لهذه الصناعة الحيوية برنامج يستحق الاهتمام والإشادة، حيث إن هناك خطة لكى ينمو سنويا بما لا يقل عن 15%، خاصة صادرات المشغولات الذهبية حتى عام 2030، فهناك برنامج يستهدف تحويل جميع الصادرات إلى مشغولات، أى قيمة مضافة، ولا يباع الذهب خاما مع برنامج تسويقى عالميا، بالاستعانة بمكاتب التسويق العالمية، خاصة أن مشغولاتنا الذهبية ذات جودة عالمية وهى صناعة محلية تطورت بقوة خلال السنوات الماضية.
نحن أمام تخطيط مهم يعزز حصيلة مصر الدولارية ومن هويتها الصناعية ويساعد على تطوير الورش والتشغيل، ولعلنا لا نخفى إشادتنا بتعزيز السبائك فى صورتها الخام أو ما يطلق عليه عملية تداول الخام مع دول العالم، ومشغولات البحر المتوسط والشرق الأوسط فى عالم الذهب، معظمها تصميمات واحدة، وتلقى بطلب كبير عالميا، ولعلنا نستفيد من أسعار الذهب العالمية التى ارتفعت بنسبة كبيرة تصل إلى 56% منذ بداية العام حيث بدأت الاوقية تداولاتها عند 2600 دولار ووصلت إلى 4070 دولارا عالميا. لقد أوضح مجلس التصدير لمواد البناء والحراريات أن منجم السكرى يسهم بشكل كبير فى صادرات مصر من الذهب الخام، وتسعى الحكومة وهو تطور إيجابى يجب الإشادة به للحد من تصدير الخام عبر استقطاب شركات أجنبية لإنشاء مصفاة لتكرير الذهب محليا يتناسب مع مكانة مصر فى هذه الصناعة الحيوية.
