تهنئة للكويت.. وأميرها الشيخ مشعل

الخميس 5 من رجب 1447 هــ
العدد 50788
عدت من رحلة لزيارة الكويت تزامنت مع احتفالها بمرور عامين على تولى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح «الحكم»، وهو الأمير الـ«17» لدولة الكويت، وقد كانت فرصة لكى أرى وأشارك فرحة الكويت بأميرهم الـ«17» فى تاريخ تلك الدولة العريقة بالخليج، والتى يشاد بها فى التقدم الاقتصادى، والسياسى، والاجتماعى.
كما كانت الزيارة فرصة لأسمع وأرى أن الكويت تعافت نهائيا من حالة الاضطرابات التى صاحبت حربىّ الخليج الأولى والثانية، فهى أكثر البلدان تأثرا بما حدث فى الاضطرابات التى صاحبت المنطقة عقب الثورة الإيرانية، وأيضا عقب احتلال الكويت من العراق، أو حرب العراق، وشعر الكويتيون بالخوف على دولتهم من أن تعصف بها الرياح التى انتابت معظم البلدان العربية، ولكن كان نصيبهم الأمير مشعل، الشخصية القوية التى تولت مقاليد الأمور فى 16 ديسمبر 2023، ولم يتردد فى اتخاذ القرارات الكبيرة التى تحافظ للكويتيين على رفاهية دولتهم، بل صحح السلطتين التشريعية والتنفيذية بجسارة يحسد عليها، ولكنها لا تغيب عن الأمير القوى الذى قضى 20 عاما من عمره فى الأمن والحرس الوطنى، ولذلك كان يعرف أنه من الضرورى أن يشعر الكويتى بالأمن أولا، ثم إطلاق المشروعات الكبرى لإعادة البنية التحتية لدولة الكويت، ولذلك يطلقون عليه «أمير الحسم، وعدم التردد»، وسوف يحفظون له طويلا إعادة الكويت إلى الطريق الصحيح، وتنمية الأعمال، والاستثمار، ومواجهة معدلات التضخم، ليحفظ للكويت الرفاهية المستمرة، بل هم يتطلعون إلى آفاق جديدة للتنمية، ونمو متعاظم للإنتاج البترولى والنفطى، وبالنسبة لعلاقاته الخليجية فإن تعزيز الثقة بقدرة الدولة كان مفتاحا لإعادة التوازن الإقليمى الخليجى- الخليجى، ولذلك أصبح الأمير مشعل مرجعية لدى الخليجيين، وكذلك العرب، فهو يرى مصر الدولة القوية، ولذلك وجه بوصلة الكويت للاستثمار فى مصر، والمشاركة فى كل مشروعاتها القومية، والتعاون معها اقتصاديا إلى أقصى درجة فى كل المجالات.
وأخيرا، نحن نرى فى الكويت دولة خليجية قوية ستكون خلال السنوات القليلة المقبلة من المرجعيات السياسية، بل الاقتصادية الكبيرة فى المنطقة العربية، فتهنئة للكويت والشيخ مشعل، أميرها الذى أعاد الثقة لأبناء شعبه، والحفاظ على الهوية العربية، والحرص على عدم تجاوزها.
