كفى دما واحموا ابنى!

الأربعاء 13 من شوال 1447 هــ
العدد 50885
فضح الصيد الثمين الإرهابي الإخوان على عبدالونيس تنظيم الإخوان المتأسلمين، خاصة جناحه العسكرى (حسم) الذى يستهدفنا جميعا بعمليات إجرامية خسيسة لهز ثقة المصريين، وزعزعة حالة الأمن التى يعيشونها من الخارج إلى الداخل باستمرار وبلا توقف. لقد أعطتني العملية الأخيرة التى كُشفت للرأى العام مزيدا من الثقة واليقين فى رجال أمننا الذين يثابرون بلا كلل وبدقة كل العمليات، ويرصدون تحركات تلك الجماعات المخزية، ويسهرون علينا، ففى الوقت الذى تعيشه منطقتنا فى حروب عبثية، وعدو خارجي يقف ضد استقرار بلادنا، بل إقليمنا، ويستلزم تكاتف الجميع بصبر على مواجهته من أبناء وطننا- تصر تلك الجماعات الباحثة عن السلطة للتخطيط لعمليات تخريبية مسلحة بل يتدربون وينشئون معسكرات ليضربونا بالصواريخ، بل تكمن المفاجأة فى كشف رجال الأمن هذا المخطط، واصطياد هذا الإرهابي، لأننا نثق فى قدرة وجاهزية الأمن المصرى لمواجهة هذه التنظيمات المجرمة وكشفها
العنصر الذى خطط لضرب الطائرة الرئاسية، وأنشأ معسكرا تدريبيا فى الصحراء الغربية لتدريب العناصر والأفراد على العمل المسلح، وإطلاق عمليات عسكرية من داخل مصر لتعود إلى دوامة الإرهاب، ويسقط المدنيون، وضباط الجيش والشرطة شهداء وضحايا لهذا الإجرام اللعين، ووصل طموحهم الجبان للتخطيط لإطلاق صواريخ على الطائرات، وقد تدربوا فى قطاع غزة لنقل عملياتهم إلى الداخل المصرى. لكن المفاجأة المثيرة لنا كانت عند سقوط الإرهابى فى مشهد إنسانى جعل جرائمه تتوارى ولو جزئيا، وندمه على جرائمه، وخوفه على ابنه أن يسير فى طريقه وهو ينهار، وكأنه كان ينتظر تلك اللحظة ليعترف على جرائمه هو وأقرانه.. هو خائف على ابنه الوحيد من السير فى هذا الطريق، ويطالب زوجته بالحفاظ عليه بعيدا عن كل هذه التنظيمات المخيفة والكاذبة، وقد قالها صريحة: «هذه التنظيمات ما هى إلا مقصلة للأعمار، ومصنع للضياع»، وأخذ يكرر «كفاية دم..أرجوكم وأرجو زوجتى إنقاذ ابنى.. احموه من أى مؤسسات أو تنظيمات.. يكفيه الإسلام وفقط»، بل اعترف أمام نفسه، والمحققين، بالدم الذى اقترفه، وأخيرا لا يفوتنى أن أهنئ كل رجال الأمن على هذه العملية النوعية المتميزة التى لها معانٍ كثيرة لمستقبل الأمن ودوام الاستقرار فى مصر وتحصينه.
