2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

السيسى فى أبوظبى ومسقط.. دلالات ومعان!

الأحد 22 من ذي القعدة 1447 هــ
العدد 50924
زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى أبوظبى ومسقط الخميس الماضى من الزيارات السياسية الفريدة، والتى، بالقطع، تحمل فى سجل العلاقات الخارجية المصرية مع أشقائها فى دول الخليج دلالات تتجاوز البروتوكولات، بل إنها تُوضع فى سجلات الفاعليات المؤثرة فى المستقبل؛ وبالرغم من أنها ليست الأولى فإن توقيتها ومعانيها ودلالاتها السياسية بالغة الدقة، والحساسية، والخطورة، مما يمنح علاقات الأخوة بين الشعوب حسابات دقيقة، ويقظة.

ففى الإمارات التقى الرئيس السيسى أشقاءه، وعلى رأسهم الشيخ محمد بن زايد، رئيس الدولة، فى مشهد سياسى بالشارع الإماراتى مباشرة مع الشعب؛ وفى رسالة حب متبادلة بين الشعبين وقادتهما تقول بقوة: «نحن معكم دوما»، بل موقنون بمستقبل الإمارات واستمراريتها، كما أن وقوف الرئيسين المصرى والإماراتى في الشارع، له دلالة كبرى ومعانٍ استراتيجية أدق؛ فهى تتجاوز كل الحدود، وتعكس المشاركة الكاملة، والتنسيق بين البلدين، وهو ما كنا ننتظره وأصبح الآن واقعا على الأرض، لأننا شركاء فى المنطقة، وما بيننا يتجاوز حدود التجارة، والاقتصاد, والاستثمارات.. إنها الأخوة الممتدة عبر التاريخ، كما يرد المشهد السياسى على كل الدعاوى الخبيثة والسفيهة التى تسعى لزرع الفتنة بين الإماراتيين وأشقائهم، عبر حملات دعائية مغرضة مدفوعة بعناصر بغيضة من الكراهية والشماتة، وهذه الأهداف الخبيثة معروفة لدى مصر والإمارات، لأن الإمارات كانت من أكثر الدول التى وقفت ضد انهيار المنطقة العربية وسقوطها فى أيدى التيارات المتطرفة التى أرادت استخدام أسلحتها الفاسدة لزرع الفتن بين الشعوب.

أما عندما انتقل الرئيس إلى مسقط فقد اكتملت الصورة؛ وكانت الإشارة أبلغ دلالة على أن عُمان تملك القدرة على استكمال المشهد سياسيا ليعرف كل الأطراف الموقف المصرى بكامله ودقته، وهى رسالة للقاصى والدانى (الأشقاء والمعتدين) أننا: «نمد يدنا للسلام والحلول السلمية، ونريد وقف الفتن، لأنها تهز استقرار المنطقة ومستقبلها، وإذا لم ترتدعوا، فإن القدرة على المواجهة موجودة وجاهزة»، فكل التحية لمصرنا على هذا الموقف السياسى بالغ العمق والدلالة الذى يحمى الجميع، ويبعث الأمن والطمأنينة فى قدرة قادتنا على لجم العدوان وحماية المنطقة العربية كلها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى