لعبة الدواجن..!

الأحد 22 من رجب 1447 هــ
العدد 50805
من حين لآخر تتفجر أزمة فى صناعة تربية الدواجن المحلية، فهى إنتاج نرى أن مصر من الممكن أن تتميز فيه، وأن تكون بها دجاجة صحية، وبكثرة، ومميزة كذلك، بل بأسعار تتناسب مع كل أسرة، خاصة أن بها استثمارات جيدة، ومع كل أزمة تتفجر نجد أن الحكومة تلوح دائما بالاستيراد لتهديد المنتجين، وأرى أنه بدلا من سياسات التخويف بالاستيراد يجب أن تكون الحكومة بجانب المنتجين لأن الاستيراد غير صحى، وغير مطلوب فى دولة مثل مصر تتميز بجوها المعتدل، وقدرتها، فى حالة تنظيم هذه الصناعة، أو التربية من كل جوانبها، على أن تقدم دجاجة متميزة، بل رائعة للمواطن.
أعتقد أن صناعة الدواجن تحتاج إلى تكامل الصورة، ولذلك أجد نفسى واقفا فى صف المنتجين فى صرختهم للحكومة لإنقاذهم من حالة الأوضاع غير المستقرة لصناعة الدواجن، حيث إن الكثير منهم يجد نفسه، نظرا لعدم استقرار السياسات المنظمة لإنتاج الدواجن، وكذلك عدم التدخل بتوفير آليات حقيقية لعلاج أى أزمة تواجهه، يتعثر، بل يخسر، ويهدد بنقل استثماراته من مصر للخارج، ولذلك عيب على مسئولى هذه الصناعة عدم تنظيم هذا الإنتاج المهم لكل المصريين، خاصة بعد استقرار سعر صرف الدولار وثباته، مما يعنى توفير مدخولات هذه الصناعة، خاصة الأعلاف.
لقد تفجرت فى الفترة الأخيرة أزمة أسعار الكتكوت التى تجاوزت نسبة 250% بلا أى مبرر، إلا أننى أرى أن غياب المعلومات، وعدم الشفافية فى هذه الصناعة سببان رئيسيان لكوارثها، خاصة أن المناسبات، وتزايد الاستهلاك أصبحا معروفين، ومن الممكن أن يوفر المنتجون احتياجات الأسواق من دون أى اختناقات إذا كانت هناك بورصة للدواجن، والتى من الممكن أن تحدد سعرا عادلا يعكس التكلفة الفعلية، وتعلن، وبانتظام، الأسعار للمنتج، وقبل الاستهلاك، سواء للبيض أوالدواجن المعروضة فى الأسواق، بل قبل الدخول فى أى دورة إنتاجية، ولا نترك لعناصر غير معروفه أسبابها تؤثر فى العرض والطلب، مع توفير التمويل المناسب، وبأسعار منخفضة، كما أننا فى حاجة إلى مساعدة صغار المنتجين لتطوير مزارعهم، وأن نقدم لهم معلومات دقيقة، وخدمات مناسبة حتى نقلل النفوق، ولا نقهر المستهلك الصغير، فالأمراض التى تواجه هذه الصناعة تؤثر فى إنتاجها، والاهتمام بإنتاج الدواجن ميزة لمصر.
