2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

غزة ما بين ترامب وشعث.. والمجهول!

الأحد 29 من رجب 1447 هــ
العدد 50812
حتى آخر لحظة تحاول إسرائيل أن تكون حجر عثرة لوقف خطة ترامب (حل عقدة حرب غزة، وإنهاء الحرب)، حيث تصف بدء المرحلة الثانية بأنه مجرد إجراء شكلى أو رمزي، بينما تعوق حتى سفر المهندس على شعث، رئيس مجموعة التكنوقراط (15 عضو)، المكلف بإدرة قطاع غزة، فقد شكل الاتفاق على اختيار شعث بادرة تفاؤل لأهل غزة لوقف معاناتهم التى امتدت لأكثر من عقدين (5 حروب مع إسرائيل، وسيطرة حماس لأكثر من 16 سنة)، واختتمت بأبشع حرب إبادة لمدة عامين لأهل غزة.

أعتقد أن كل المهتمين بشأن الحرب فى غزة، ووقف نزيف الدم هناك يشعرون بأن هناك بارقة أمل عسى أن تكتمل، وأن تساعد كل الأطراف فى إنهائها حتى يضعوا اليمين الإسرائيلى ونيتانياهو فى خندق الدفاع، ثم يتحولون إلى التسليم بضرورة الخروج من كامل قطاع غزة، وإننى أشارك أهل غزة تفاؤلهم باختيار على شعث، وهو من أبناء خان يونس بغزة، أى أن الفلسطينيين هم من سوف يديرون القطاع، والرجل تصريحاته وفهمه مشجع، فقد شرح أنه خلال 7 سنوات سيعيد غزة كما كانت، بل إنه فى خلال 3 سنوات سوف يقيم من 68 مليون طن ركام جزرا جديدة تضاف إلى مساحة غزة، مثلما تم بناء ميناء غزة التاريخى من ركام الحروب السابقة، ولكنه استدرك تفاؤله وخطته العاجلة بتوفير الإغاثة، وإقامة مساكن مؤقتة للنازحين، ثم إعادة تأهيل البنية الأساسية الفلسطينية اليوم، وفى المقدمة حماس يجب أن يقطعوا كل الذرائع الإسرائيلية، وأن يكون هدفهم تنفيذ وإعادة إعمار غزة، وأن تنجح المرحلة الثانية التى لا تريدها إسرائيل وتصدرها على أنها رمزية أو شكلية.

وأخيرا، الموقف الآن فى غزة يخرج من تحت يديّ نيتانياهو وإسرائيل، خاصة بعد أن أعلن ترامب عن تشكيل مجلس السلام الذى سماه أعرق مجلس تم تشكيله فى أى زمان، ومكان.

فقد حلمت، كما يرى النائم، حلما جميلا أن أهل غزة يستحقون هذا المشروع الجميل، وأنهم التفوا حول لجنة التكنوقراط، والوسطاء (مصر وقطر وتركيا) ليدفعوا أمريكا لمواصلة ضغطها على إسرائيل ليحصلوا على غزة، وإعادة تعميرها من جديد، وإنهاء كابوس الحرب والمعاناة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى