منطقتنا بين ترامب ونيتانياهو!

الأربعاء 4 من رجب 1447 هــ
العدد 50787
منطقة الشرق الأوسط، ومواقع الحروب السبع مفتوحة، وتطورات جديدة، وحروب مختلفة على وقع مواعيد نيتانياهو فى فلوريدا قبل نهاية العام الحالى، وبداية العام الجديد. ليس غزة وحدها التى تنتظر القمة وهى تواجه شتاء قارسا، والمتابعون يرون أن غزة تواجه حالة حرب من نوع مختلف، فهى لم تتعاف من حرب العامين، لأن الأزمة الإنسانية التى تواجهها تعمقت نتيجة العواصف والأمطار، كما أن إيران أكثر انتظارا من غزة، فالسيناريوهات التى يعدها نيتانياهو لقمته مع ترامب تبدو أنه يريد توجيه ضربة صاروخية جديدة لإيران، حيث حمل نيتانياهو معه ملفا استخباراتيا يشير إلى أن إيران لا تريد أن تخرج منتصرة فى حرب أكتوبر 2023، عن طريق الاستعداد الصواريخى، وإعادة تشغيل أذرعها، خاصة فى لبنان، ومحيط سوريا. أعتقد أن قمة ترامب – نيتانياهو يوم 29 ديسمبر 2025 تعتبر أهم قمة تنتظرها المنطقة العربية، أو الشرق الأوسط، ورغم أنها الزيارة الخامسة لرئيس الوزراء الإسرائيلى منذ يناير وحتى الآن، فإنها يتوقف عليها كل سياسات المنطقة خلال المرحلة المقبلة، فيجب ألا نترك نيتانياهو وحده فى فلوريدا.. يجب أن تصاحبه التحركات العربية، والضغوط الكبيرة، لأننا أصحاب المصلحة المقبلة، ولأن نيتانياهو يرغب فى هذه الزيارة تأكيد الخريطة الجديدة التى رسمها لإسرائيل، سواء فى غزة، أو الضفة الغربية، أو فى سوريا، أو لبنان، وحدود التحرك مع إيران، وما أقسى الانتظار على جميع الشعوب العربية لهذه النتيجة المرتقبة، لأننا لا نستطيع أن نتجاهل أنه رغم توقف الحرب فى غزة، فإن أهلها على صفيح ساخن، لأن غزة تحتاج إلى التعافى المبكر، والتعمير، والإنقاذ، كما أنه فى الضفة الغربية إسرائيل تفرض واقعا جديدا عبر الأوامر العسكرية التى أصبحت سمة لتشكيل البؤر الاستيطانية، ثم التوسع داخلها، وسوريا هى الأخرى لا تريد إسرائيل أن تترك الحكم فيها يستقر، والموقف فى لبنان ليس بعيدا عن التوتر والحرب المنتظرة أمام أى قرار لحزب الله، ورغم أن القمة المقبلة مهمة لنا فى المنطقة العربية على كل الجبهات، فإن الغياب العربى عنها قد يضعف الموقف الأمريكى، ويزيد من ضغوط نيتانياهو على أمريكا، التى تبدو فى حاجة إلى وقف الحروب، والصعود إلى المرحلة الثانية فى غزة.
