«الإخوان».. فضائح تزكم الأنوف!

الأربعاء 5 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50759
كل يوم تكتشف الأجهزة المالية، وتنشرها الصحافة العالمية، اختلاسات، وجرائم مالية بالمليارات، للجماعات المتطرفة، المرتبطة بجماعة «الإخوان»، وتحويلاتهم فى العواصم الأوروبية، آخرها ما كشفته صحيفة «إكسبريس» السويدية، فى تحقيق استقصائى عن شبكة مرتبطة بـ«الإخوان»، استولت على مليار كرونة سويدية، أى ما يزيد على 100 مليون دولار، كانت مخصصة لتمويل المدارس، ودور الحضانة، وفروا بها هاربين من السويد، تاركين وراءهم ديونا ضريبية بملايين الكرونات، وقبلها بأيام فضيحة أخرى من العيار الثقيل، مسرحها هذه المرة ليس أوروبا، بل الشرق الأوسط (تركيا والأردن)، وكان عنوانها الأثير، أو المفضل، لكل هذه الجماعات، هو نصرة فلسطين، وغزة، فهناك مؤسسة اسمها «وقف الأمة»، تابعة للإخوان، جمعت ما يقرب من نصف مليار دولار لأهل غزة، لم يصلهم شيء من تلك الأموال. ولعل الملاحظة الثاقبة أن هذه الجماعات هى من تكشف نفسها دوما للخلافات التى تنشب بينهم حول توزيع الغنيمة الحرام المستولى عليها، وكان نشطاء منهم قد كشفوا عن مؤسسة «وقف الأمة» التى تنشط فى تركيا لجمع التبرعات باسم القدس وغزة، وكل الأموال نُهبت، وسرقت بنهم، قبل أن تصل إلى الوجهات المعنية بها، ولعلنا نشير إلى البحث المهم، الذى كشفه الباحث المتخصص ماهر فرغلى عن استغلال القضية الفلسطينية، ومعاناة أهلها فى جمع التبرعات، ولم يمنع حماس أن نشرت أن «وقف الأمة» استولت، أو سرقت نصف مليار دولار من أموال التبرعات لغزة. مؤسسات متعددة تتوالد فيما بينها، لأن الغنيمة كبيرة، وتستحوذ عليها أسماء بعينها، معروفة بين الجهات فى المنطقة العربية، هذه أموال الإثراء غير مشروع، والجزء الآخر، أو الأكبر، يذهب لتمويل الإرهاب، أما ما يخصص لأعمال الخير، ومساعدة الفقراء، والمتضررين من غزة، فيكاد لا يكون موجودا على الإطلاق، والكثير من الأجهزة الأمنية فى أوروبا، ودول الشرق الأوسط، كشف بوضوح عن أن هذه الجماعات قامت بسلسلة من الأنشطة المالية، وكلها غير مشروعة، فى الاتجار بالمخدرات، والإرهاب، وأن معظمها استغل حرب غزة لجمع التبرعات بطريقة غير قانونية، ولكنها كانت المفتاح الذى تدخل به إلى المجتمعات المدنية، ومجتمعات رجال الأعمال، وأنها تحصل على أموال طائلة تستطيع بها أن توسع عملياتها فى زعزعة الاستقرار فى معظم بلداننا.
