2025حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

إلى خبراء فكر الأولويات

الأثنين 10 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50764
تذكرت خبراء فقه الأولويات الذين صدعونا بقصورهم، وآرائهم الضيقة، عندما خرجوا علينا مستغلين أخطاء فى الانتخابات البرلمانية لإهالة التراب على كل ما يحدث فى مصر، فأردت فقط تذكيرهم بالأولويات الحقيقية التى أذكر منها أن أكبر حركة فى تاريخ الجمهورية المصرية للإنقاذ كانت إزالة آثار حرب كارثة 1967 المفزعة التى أدت إلى إغلاق القناة، وإعادة احتلال ثلث مصر بواسطة القوات الإسرائيلية، وعاشت مصر أسوأ، وأخطر أيامها، إلى أن رزقنا الله بالرئيس السادات الذى حارب فى 1973، ومنحه الله منحة إضافية مع النصر لأنه آمن بالله، والوطن- وهى صناعة السلام الإقليمى.. يومها انتهزت التيارات المتطرفة المخاوف فأطلقوا على الرئيس السادات شيخين، أحدهما فى القاهرة بشارع مصر السودان، والثانى فى الإسكندرية (كشك والمحلاوى) للحط من تجربة مصر فى إزالة آثار العدوان، ثم تمادوا ليفقدوا رئيسنا السادات المصداقية. كما تذكرت أصحاب فقه الأولويات عندما تناسوا للرئيس عبدالفتاح السيسى أنه قرر فى بداية حكمه ازدواج قناة السويس، وكانت حركة تاريخية للتنمية، هذه القناة شريان التجارة العالمية، ومورد العملة الصعبة للمصريين، والتى تعطى مصر مكانة عالمية متزايدة، ثم قرارسيادته إنشاء خط سكك حديد بين البحرين الأحمر والأبيض لنقل السكان والبضائع من العين السخنة إلى الضبعة، وهو ما يعطى لمصر مكانة ضخمة وسط المشاريع العالمية المنتشرة فى منطقتنا لإنشاء، قنوات بديلة لتنافس قناتنا العالمية السويس، وقد تذكرت أصحاب فقه الأولويات الذين قللوا من أهمية هذه المشروعات لمستقبل مصر، واليوم يعودون باللغة نفسها وكأنهم سفهاء أو حمقى، ومازال الإخوان المتربصون بالداخل والخارج يمارسون حربهم ضد مصر ورئيسها بلا توقف، بل بلا هدنة ليأخذ المصريون أنفاسهم من توالى الحروب عليهم. وأخيرا، إصلاح النظام السياسى والبرلمان المصرى سهل وممكن، والأهم منه الإصلاح الاقتصادى، والحفاظ على الأمن المصرى الداخلى وسط هذه الحروب المتصاعدة، هذا هو فقه علم الأولويات، ولعل بناء مؤسسات التنمية البشرية الكاملة التى تصنع بناء الإنسان المصرى، وتأهيله للعصر القادم بكل تبعاته هى أهم وأكثر الأولويات حيوية، وليس مصالح صغيرة، أو ضيقة، أو خناقات، أو مناورات السياسيين، ورؤى الإخوان حول السلطة التى استوردوها، ويعيش فيها الكثير منا دون أن يدرى، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى