2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

تحول استراتيجى فى مكانة مصر البترولية والتعدينية

السبت 23 من ربيع الأول 1448 هــ
العدد 51042
أحسستُ بدقةٍ وبالأرقام بقدرة المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وبنجاعة السياسات والخطط المستقبلية لمصر فى هذا القطاع الحيوي؛ وذلك خلال اللقاء المشترك الذى عقده مع نخبة من الإعلاميين وممثلى الشركات البترولية.

إن الوزير يدشن عصراً جديداً، يعكس التزاماً حكومياً بعدم تأخير مستحقات الشركات باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لجذب الاستثمار وبعث الثقة لدى الشركات العالمية، وأعلن التوجه نحو تصفير المديونيات التى تسببت فى تأخر استثمار الاكتشافات؛ حيث تراكمت لتصل إلى 6.1 مليار دولار، وقد بادرت الدولة بسداد 300 مليون دولار إضافية لتهيئة مناخ أكثر جاذبية للاستثمار.

ولم ينسَ الوزير الثروة المعدنية، مؤكداً دخولها عصراً جديداً، حيث يُستهدف رفع مساهمتها فى الميزانية من 1% إلى نحو 5- 6%، ليس بتصدير الخام فحسب، بل عبر تصنيعه محلياً. وجمع اللقاء الذى نظمه باحترافية محمد داوود، دينامو وزارة البترول، بين سداد الديون كخطوة للانطلاق، وتقديم شرح لمستقبل الاكتشافات؛ إذ يُتوقع حدوث طفرة إنتاجية فى الغاز قبل نهاية العام، وشرح الوزير محددات تعافى حقل «ظُهر» لزيادة الإنتاج إلى 3.7 مليار قدم مكعب. نحن أمام كشف جديد باحتياطى تريليونى فى المتوسط (كشف «دينيس»)، يُستهدف بدء إنتاجه أواخر 2027، إضافة لاستئناف العمل بحقول غرب المتوسط، وحقل «نرجس»، واكتشافات الصحراء الغربية لتعويض التناقص الطبيعي.

ومن أبرز المؤشرات ارتفاع صادرات القطاع لتسجل 5.29 مليار دولار خلال النصف الأول من 2026، بزيادة 73% عن العام الماضي؛ وهو مؤشر يدعو للتفاؤل بمستقبل ثروة مصر القائمة على سياسة مستقرة ومستدامة لاستخراج الموارد وإتاحتها للمواطنين لسد احتياجاتهم.

ونُثمن المجهود الكبير لـ«هيئة الثروة المعدنية» لتسهيل الإجراءات وجذب المستثمرين، مع وضع سياسة تمنع تصدير الفوسفات خاماً لرفع قيمته، فضلاً عن أهمية «مؤتمر التعدين» المقرر عقده فى 28 سبتمبر الحالي.

نحن أمام تحولات كبرى فى هذا القطاع الحيوي، والتى سيكون لها تأثير إيجابى على جميع الأوضاع الاقتصادية ومكانة مصر عالمياً.. تحية لوزارة البترول ووزيرها وجميع كوادرها والشركات الذين يعملون بكفاءة واقتدار وفق معايير عالمية تستحق كل التقدير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى