2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

العبور الثالث مع الُمخْلِص

الأثنين 21 من محرم 1448 هــ
العدد 50981
لا يشعر المصريون بالعزة والافتخار إلا فى حضن الجيش المصرى وقد كانت فرحة المصريين بافتتاح القيادة العسكرية الاستراتيجية للدولة (الأوكتاجون) فى العاصمة الجديدة فرحتين؛ مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، القائد المخلص الذى أنقذنا من براثن الفوضى التى دبت فى مصر والمنطقة العربية فى العقد الثانى من القرن الحادى والعشرين، ثم بدأ فى بناء مصر من جديد، ونجح فى أن يقف بالبلاد على أرض ثابتة. وها نحن نشهد معه «العبور الثالث»؛ بعد عبور 1973 العسكرى، وعبور 2013 لإنقاد الولة من الفوضى والإرهاب فى مسيرة محفوفة بالمخاطر، لكنها تسلحت بالإرادة والقوة. إن من يشهد العاصمة الجديدة والمشروعات القومية، يتوقف أمام معجزة تحققت على أرض الواقع، لسنا أمام مجرد مبنى أو حصن، بل نحن أمام عقل جامع للوطن، ومقر يجمع بين العلم والقوة معا، ومن يشهده يدرك ماهية مصر المعاصرة وقوتها القادمة.

والفرحة الأخرى تمثلت فى إعلان الرئيس برنامجا محددا للعمل الوطنى؛ يهدف إلى مشاركة الشعب فى المعلومات، وتنشيط الأحزاب والعمل السياسى، وخفض الأعباء المعيشية، والأهم من ذلك كله، طرح برنامج اقتصادى وطنى شامل لتحقيق الانطلاق وتحسين مستوى المعيشة. لقد كان يوم افتتاح هذا المبنى الإستراتيجى رسالة مدوية للمصريين وللعالم أجمع من خلال العرض العسكرى وميلاد عقل الجمهورية، والرئيس يقف بزيه العسكرى وسط مؤسسته العملاقة وجيشنا المتطور. وهذا المبنى ليس رفاهية معمارية، بل هو قرار استراتيجى ورسالة قوة وعلم بأن مؤسسات الدولة تغيرت وباقية وقوية، إنها شهادة ميلاد لقوة عظمى فى محيطها؛ فحماية الوطن تبدأ بتنظيم عقله، والجيش الذى حمى الدولة يستحق أن يُدار من مركز قيادة يليق بحجم المهمة. هذا الصرح هو الترجمة الحقيقية للجمهورية الجديدة، ورمز للقوة التى تحمى السلام وتفرضه، فمصر الجديدة لا ترمم نفسها، بل تبنى على أرض جديدة صلبة بمناهج عمل يقدمها القائد للمرحلة القادمة؛ عبور ثالث يستحقه المصريون. وسوف تأتى أجيال متعاقبة لا تعرف تفاصيل هذه المرحلة بصعوباتها، ولكنها ستقف مبهورة بالإنجاز، وستفهم دون شرح أن جيلا جاء فى الثلث الأول من القرن الحادى والعشرين – فى لحظة كان الانهيار فيها هو أسهل الخيارات- فاختار البناء، وأن قيادته رأت ما وراء الأفق فوضعت حجر الأساس لدولة تصنع مستقبلها. تحية لصاحب العبورين، الرئيس السيسى، الذى أنقذنا من الفوضى وفتح أمامنا آفاق المستقبل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى