2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

كامل الوزير وحلم التصنيع

الأحد 27 من محرم 1448 هــ
العدد 50987
حلم تصنيع مصر قديم يعود إلى ما قبل الستينيات بكثير، كان طلعت حرب أبرز من طبقها، فى المرحلة الراهنة هناك مبادرات مهمة شهدناها كان أهمها تشكيل لجنة وزارية ضمت معظم الوزارات، ورأسها نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة حينها الفريق كامل الوزير، وضمت وزراء الإنتاج الحربى والكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والتنمية المحلية والإسكان وقطاع الأعمال والبيئة والتعليم العالى وممثلين لوزارات الدفاع والداخلية والمالية والبنك المركزى.

شكلت هذه المجموعة إشارة واضحة إلى أن التصنيع قضية وطن تتجاوز حدود وزارة الصناعة، وتحتاج إلى حشد جهود الدولة والمجتمع بأكمله، وكان هذا اقتراباً ملموساً لتصنيع مصر، حيث وضعت استراتيجية وحددت أهدافاً محددة بعد اجتماعات وزارية بلغت 37 اجتماعاً، الأهداف التى حددتها لا أعتقد أن أى وزير صناعة يستطيع أن يتجاهلها فى المرحلة الراهنة أو القادمة.

وخرجت من هذه اللجنة قرارات يجب أن يعيد وزير الصناعة الحالى دراستها بدقة، والعمل على تنفيذها بمشاركة رئيس الحكومة والوزارات المعنية، لأنها ركزت على استمرار مبادرات تمويل القطاع الخاص، وإعادة هيكلة المصانع المتعثرة، وهذا رأس مال وصناعات معطلة، وأكثر برنامج معالج للتشوهات الجمركية، ونظام ضوابط الأراضى الصناعية، وبرامج نوعية متميزة لقطاعات محددة مثل الأسمدة والسيارات.

وإذا رجعنا لقرارات اللجنة، فسنجد أنها استطاعت تشغيل ما يقرب من 1420 مصنعاً متعثراً، وعلى الصناعة مواصلة هذا المسار حتى لا يستمر تعطل رأس المال، ومن الممكن أن يكون إضافة ممتازة لتصنيع مصر، وإعادة تشغيل مصنعى مصر للمسبوكات والنصر للسيارات والأتوبيسات، وإطلاق البرنامج الوطنى لتنمية صناعة السيارات الواعدة فى مصر، وإذا دققنا فى الأرقام، بلغت رخص التشغيل 6963 رخصة وتجديد التعديلات 25912 رخصة، مما يتجاوز 8 آلاف مصنع.

إن المتابعة الدقيقة بين الوزارات، وتحقيق التكامل الحكومى المنشود هو الضامن لتشغيل هذه المصانع بكفاءة، وانتشار التنمية فى 25 محافظة، والمتابعة تعنى التنفيذ والتشغيل الفعلى، وألا نبدأ من الصفر مع كل تغيير، مع تمنياتنا للحكومة بالتكامل ومواصلة العمل بنفس زخم مشروعات الطرق والموانئ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى