2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

نحن وفنلندا وأوروبا

الأحد 8 من ذي القعدة 1447 هــ
العدد 50910
مازلت أتذكر لقائى مع ألكسندر ستوب منذ 16 عاما حينما كان وزيرا لخارجية فنلندا وكأنه اليوم، والذى زار مصر مؤخرا رئيسا لبلاده، حيث أجرى «ستوب»، الذى اصطحب معه وفدا رفيع المستوى من رجال الأعمال والاقتصاديين، مباحثات اقتصادية بناءة مع الرئيس عبدالفتاح السيسى.

لقد زرت فنلندا فى عام 2009 بدعوة من السيدة «تاريا هالونين» وهى أول رئيسة لتلك الدولة منذ مارس 2000، وكانت وقتها تستعد لزيارة مصر، وأتذكر خطابها لى فى الدعوة: «أريدك أن ترى فنلندا، وأن أجرى معك حوارا أطل به على مصر والعرب؛ لتعرفونا ونعرفكم من خلال صحيفتكم العريقة قبل زيارة بلدكم»، وبالفعل زرت «بلد الألف بحيرة» – وإن كان الرقم يتجاوز ذلك بكثير ويصل إلى 30 ألف جزيرة ساحرة- ونُشر حوارى معها فى «الأهرام» بتاريخ 19 أكتوبر 2009، وهو حوار أعتز به كثيرا، وقد التقيت، كما أشرت فى صدر المقال، خلال هذه الجولة الرئيس الفنلندى الحالى، وكتبت عنه حينها أنه من الشخصيات المحبوبة التى يُتطلع إليها باعتباره نجم السياسة القادم، وأجريت معه حوارا، وكان من الأجيال الشابة المشهود لها بحب الرياضة، وله مؤلفات عديدة، منها كتاب عن الاتحاد الأوروبى، وقد سعدت كثيرا عندما شاهدت طلة ستوب مرة أخرى رئيسا فى «الأهرام» مع الزميلة سارة العيسوى؛ فقد تحققت نبوءتى الصحفية بأنه الرئيس القادم، بل إننى أدعوه اليوم لتعميق علاقاتنا ببلاده فى المجالات التى يتفوقون فيها مثل التكنولوجيا، والتعليم، وعندما شاهدته فى مصر أدركت قيمة «جودة الصحافة» فى تعميق علاقاتنا الخارجية، لاسيما السياسية منها.

وأخيرا، إن تقارب مصر مع دول أوروبا هو بالنسبة لى خبر مفرح، بل مؤشر للتقدم؛ فالأوروبيون يرحبون بمصر، ويقدرون مكانتها، ويقرأونها جيدا، ويهتمون بشئونها، ولا أقول هنا إننى أريد انضمام مصر للاتحاد الأوروبى- وهو مطلب ليس خياليا بالمناسبة- بل أطالب بأن تنضم مصر إلى «الكود الأوروبى» فى الإنتاج والخدمات، وفى كل مناحى الحياة (فى إنشاء المدن، والشوارع، والأرصفة، والمدارس، فهذه هى الركيزة الأولى للتقدم، والمنافسة، وحسن الإدارة التى نراها بوضوح فى كل مدنهم وقراهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى