2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

عين على غزة!

الأثنين 16 من ذي القعدة 1447 هــ
العدد 50918
ما يحدث فى غزة، وردود الفصائل الفلسطينية على المباحثات الدائرة حوله، يجب أن يكون فى بؤرة اهتمام المصريين، أو مركز أو عصب الاهتمام، ورغم التطورات الأكثر إثارة التى تحدث فى المنطقة، وسواء كانت الحرب الدائرة أو المنتظرة، والهدنة الهشة، والضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، وضربات إيران ضد الخليج (كلها أحداث خطيرة وحساسة) يجب ألا ننسى أن مقدمات كل ذلك كانت غزة، التى هدمتها إسرائيل فوق رءوس أهلها خلال عامين من أبشع حروب الإبادة (2023-2025) ضد الشعب الفلسطينى. ولعلنا نناقش هنا رد حماس والفصائل الفلسطينية مؤخرا إلى الممثل الأعلى لمجلس السلام فى غزة «نيكولاى ملادينوف» بشأن ورقة التعديلات التى قدمتها الأطراف المعنية للفصائل على خريطة الطريق المقدمة فى 19 أبريل الماضى، وأعتقد أن قبول حماس والفصائل بخطة ترامب يجب أن يصاحبه سرعة فى التنفيذ، والتزام من الأطراف جميعا بما تم الاتفاق عليه فى شرم الشيخ بشكل كبير؛ لأن أوضاع غزة الداخلية لا تحتمل مهاترات الأطراف المختلفة، أو مماطلتها، كما يجب أن يكون تحرك الفصائل- خاصة فى قضية السلاح- أكثر فاعلية لإبطال كل الحجج الإسرائيلية التى تمنع بدء تعمير غزة وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، والاستمرار فى تطبيقه بما يضمن حصول الفلسطينيين على تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم ذات السيادة، وعلى الفصائل الفلسطينية أن تتعاون مع الوسطاء للتوصل إلى صيغة يقبلها كل الأطراف، مع ضمان التزام إسرائيل الكامل والفورى. وأخيرا، لا نريد أن تكون خطة تعمير غزة، واستكمال تحريرها شبيهة بما يحدث فى الضفة الغربية؛ فكل تأخير تسببت فيه الفصائل يزيد من معاناة الفلسطينيين، ويحمل فى طياته عودة شبح الحروب، كما أن المفاوضات الجادة لها معاييرها التى تضع حدا للأزمة الإنسانية فى قطاع غزة، والانسحاب الكامل من القطاع، وإعادة الإعمار، ودخول القوات الدولية، ونقل حكم القطاع إلى اللجنة الوطنية بكل صلاحياتها، كما أن عمليات المهاترات وخلافات الفصائل يجب أن تتوقف؛ وعندما تصل إلى الوسطاء حالة من عدم الارتياح لردود حماس أو الفصائل يجب أن تكون المكاشفة والصراحة هى أكثر الطرق وأبسطها، فخلافات الفصائل مازالت هى الظاهرة المخيفة التى تهدد مستقبل غزة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى