2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

التحسب الاقتصادى المصرى للأزمة!

الثلاثاء 5 من شوال 1447 هــ
العدد 50877
المخاطر التى تبدو قادمة من الخليج، والتداعيات أمام عدم قدرة أمريكا على وقف الحرب الدائرة فى المنطقة، والانسياق الإسرائيلى الجارف لدفع المنطقة للانهيار، وتدمير إيران ومنطقة الشرق الأوسط- تفرض علينا ضرورة التحوط الاقتصادى إلى حد كبير، فهو نقطة الأمان فى مواجهة الخطر الكامن ضدنا فى هذه الأزمة الخطيرة، وغير المسبوقة، وأمام الضغوط المتوقعة، خاصة على الاقتصاد المصري، علينا التحوط فى مجالات عديدة، لعل أهمها حركة السياحة، وتحويلات المصريين العاملين فى الخليج، والتراجع المتوقع فى عائدات قناة السويس. لقد كان التحرك المصرى نحو الاهتمام بالموانى البحرية وتنشيط تجارة «الترانزيت» خطوة مميزة للتعويض ودعم حركة الصادرات، لا سيما المنتجات الزراعية، وهذا المسار يحتاج إلى مزيد من المتابعة الدقيقة فى المرحلة المقبلة، جنبا إلى جنب مع التنسيق مع المؤسسات الدولية للتعجيل بصرف بعض الشرائح التمويلية المقررة تفاديا لأى عجز مفاجئ، وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية والتجهيز له بوضوح تام؛ فمن المتوقع حدوث هجرة كبيرة للأموال فى المنطقة، والقدرة على استيعابها تعنى نجاحا كبيرا للسياسة الاقتصادية فى هذه المرحلة الراهنة والدقيقة. كما يجب أن تكون هناك خطة بديلة للارتقاء بالقطاع السياحي، كونه قطاعا واعدا وسريع العائد من العملة الصعبة، خاصة مع ما تتمتع به مصر من الناحية الأمنية، والسياسية، والعسكرية، فالمخاوف الاقتصادية، وحالة الحرب فى المنطقة لا تعنى توقف الاهتمام بالقطاع السياحي، فهو مصدر مهم للعملات الصعبة يعوض أى نقص فى الموارد الأخري، وقد يكون التوسع فى مجال الطيران هدفا ضروريا، خاصة فى مناطق الأزمات، مع تجنب الزيادات الكبيرة فى الأسعار لجذب السائحين والوافدين، وتعويض أى نقص فى تحويلات المصريين بالخارج. أما فيما يخص تشغيل الموانى والمطارات لنقل البضائع والمسافرين فيشير المتخصصون إلى أهمية النقل البحرى وتجارة الموانى كبديل إستراتيجى فى وقت الأزمات والحروب التى لا نعرف تداعياتها المقبلة، وأخيرا، يجب أن نركز على الاهتمام بالقطاع الزراعى مع ترشيد قطاع الطاقة، وعدم اللجوء إلى الاستيراد غير الضروري، وعلى البنك المركزى أن يتحفظ فى تمويل الاستيراد الذى لا نحتاجه، والتركيز فقط على الاحتياجات الأساسية، مع الترشيد الكامل فى كل نواحى الحياة، لأن الحرب المقبلة مجالها الاقتصاد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى