2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

مصر تعلن عن نفسها فى دافوس

السبت 5 من شعبان 1447 هــ
العدد 50818
لم تكن «دافوس» وحدها هى من أعلنت عن نفسها فى المرحلة العالمية الجديدة بسياسات مختلفة، بل رؤية مصر السياسية والاقتصادية كانت تسبقها، فقد استمع العالم إليها باعتبارها الدولة الإقليمية الكبرى، وصانعة السلام فى الشرق الأوسط وإقليمها.

لقد كان رصيد مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسى كبيرا فى السنوات الماضية، وملهما ومؤثرا فى وقف الحرب على غزة، ومنع تهجير شعبها، حيث فرضتهما السياسة المصرية على العالم كله وليس على إسرائيل وأمريكا فقط، وعلى المجتمع الدولى، وسوف يُذكر فى التاريخ الحديث أن الأمريكيين تحركوا، بل فرضوا على إسرائيل هذا المتغير الجبار، واحترام الشعب الفلسطينى، وإنقاذ أهل غزة من الإبادة والموت الذى يزحف عليهم بظهور مجلس السلام من أجل غزة وفلسطين، وهو تطور جديد فى النظام الدولى، وأيا كان رأينا فى هذه المنظمة، وهل هى بديل عن المنظمات الدولية والأمم المتحدة؟، فإن ظهورها وإعلانها فى دافوس، بحضور الرئيس الأمريكى، وتسابق دول العالم على الاشتراك فيها، يؤكد أن القضية الفلسطينية مازالت مؤثرة فى المسار العالمى، وأن حقوق الفلسطينيين لا يمكن تجاوزها، والفضل يعود للسياسة الحكيمة لمصر والعرب، وأنها تفرض على إسرائيل وقف الحرب، بل احترام حق 2٫5 مليون فلسطينى بغزة فى الحياة، والبقاء على أرضهم، وإذا كان التاريخ سوف يدين النظام العالمى بعدم قدرته على وقف إبادة الفلسطينيين فى غزة فسوف يعترف بالدور المصرى الفاعل، وسياسة الرئيس السيسى المؤثرة والقادرة على وقف هذه الجريمة البشعة، ووقف الحرب، بل البحث عن حلول خارج الصندوق لتعمير غزة، وإعادتها إلى الحياة مرة أخرى، وللمرة الثانية بعد قمة شرم الشيخ نرى مصر ورئيسها عبدالفتاح السيسى هما محور العالم الحديث، وسياساته، حيث لم تكن مصر حاضرة وقوية سياسيا فقط، بل اقتصاديا بمتغيراتها الهائلة، وقدرتها على إعادة بناء نفسها، وتقديم نفسها للعالم المتقدم شريكا قويا وفاعلا فى الاقتصاد والسياسة.

وأخيرا، لقد كانت مصر هى نجمة دافوس 2026 بلا منازع، حتى من القوى الكبرى، وتلك صورة مؤثرة لكل من يقرأ هذا المؤتمر وتأثيره فى مجريات السياسة الاقتصادية والعالمية منذ السبعينيات وحتى الآن، فكل التحية لمصر ورئيسها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى