2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

أطفالنا وإبداع الكيلانى.. وعصر «علاء الدين»

الخميس 10 من شعبان 1447 هــ
العدد 50823
أغنانى الباحث الدكتور محمد فتحى فى كتابه المثير (بمعرض الكتاب) للعقل والتفكير فى رصيدنا الغنى بالإبداع والفكر، عندما قدم الرائد المؤسس لأدب الأطفال «كامل كيلانى»، ووضعنا أمام كنز معرفى يخطف عقول الأطفال، ويغذى خيالهم – عن التفكير كيف نجذب أطفالنا بعيدا عن الإدمان والسوشيال ميديا؟.. إذا أعيد إنتاجه بالأساليب الحديثة الرقمية. قدم «الكيلانى» لمكتبة الأطفال فى بدايات القرن العشرين – حيث عاش بين عامى (1897و1959)، ووضع اللبنات الأولى للون شديد التميز يجذب الأطفال وخيالهم ما بين القصة والشعر والترجمة، حتى الحساب، وأساليب التعليم الحديثة، وقد سار «الكيلانى» على نهج الشيخ رفاعة الطهطاوى، ومن جاءوا بعده، فقدم مكتبة متكاملة ومتنوعة فى أدب الأطفال تخاطب المراحل العمرية المختلفة، سواء عبر قصص خيالية مؤلفة، أو مترجمة، أو مقتبسة من النثر والشعر، ومن قصة إلى مسرحية أخذ الكيلانى قصصه من أحياء القاهرة الشعبية التى وُلد فيها، بل مزجها ببراعة مع أساطير اليونان، وحوادث الأبطال مثل «شاعر الربابة» وأعجب بقصة «سيف بن ذى يزن»، حيث يعقدون فى الغرب مقارنات بينها وبين الإلياذة والأوديسا لـ«هوميروس»، فأبدع الكيلانى نماذج تستلهم الملاحم العالمية، فجمعت أعماله بين العمق، والبساطة، والطابع الجذاب المشوق، مما جعلها تٌدرس فى مدارسنا بالمراحل الابتدائية، ومنها شجرة الحياة، والأميرة المسحورة، وبساط الريح، ومغامرات لولو. المبدع الكيلانى لم ينقصه إلا أن يحصل مثل نجيب محفوظ على جائزة نوبل، حتى نهتم به ونعيد نشر أعماله لأطفالنا، ونغذى عقولهم ما بين الأدب المحلى والعالمى، فالرجل قدم شكسبير، وجوناثان سويفت، وقام بتلخيص «يوليوس قيصر»، و«تاجر البندقية»، و«جلفر فى بلاد العمالقة»، و«فى بلاد الأقزام»، ومصباح علاء الدين، وشهر زاد، ومن منا ينسى نوادر جحا، وحكايات بهلول، والملك عجيب، ونشيد النيل؟!، لذا يجب إعادة إنتاج الكيلانى رقميا حتى نكسب الأطفال، ونبعدهم عن السوشيال ميديا، والتليفونات، ومناطق الإدمان الخطرة، كما يجب التفكير فى أطفالنا بالجديد خارج الصندوق، فنحن فى عصر الإبداع وليس المنع والتقييد، وأطفالنا يستحقون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى