2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

ترامب ونيتانياهو.. صداقة معلنة وتوترات مكتومة! «1»

السبت 14 من رجب 1447 هــ
العدد 50797
يبدو أن العلاقة بين الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ورئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو تمر بمرحلة تشبه الاختبار، فى ظل تباينات ملحوظة حول ملفات غزة، وإيران، وسوريا، ولبنان، رغم استمرار التنسيق بين الطرفين، حيث تختبر التطورات المتسارعة فى هذه الملفات متانة العلاقة مع عقد لقائهما فى منتجع مار إيه لاجو بولاية فلوريدا، وسط تباينات فى المقاربات السياسية، رغم استمرار الشراكة الإستراتيجية بينهما.

لقد سعى نيتانياهو خلال اللقاء إلى دفع ترامب نحو تبنى نهج أكثر تشددا تجاه حركة حماس فى قطاع غزة، مع التحذير من تطورات جديدة فى برنامج إيران للصواريخ الباليستية، لكن بالتأكيد هناك حذر أمريكى من الانجرار إلى التصعيد، ورغم تحذير ترامب حركة حماس من أنها ستدفع «ثمنا كبيرا» إذا لم تتخل عن سلاحها كما تعهدت، فإن ترامب، الذى تعهد بأن يكون رئيسا للسلام، أبدى فى الأشهر الأخيرة تحفظا إزاء بعض التحركات الإسرائيلية، خاصة الضربات فى سوريا، واضعا فى اعتباره المزاج العام داخل الولايات المتحدة، حيث لا يحظى التورط فى حرب جديدة بالشرق الأوسط بتأييد واسع، وفى هذا السياق، يتعرض وقف إطلاق النار فى غزة، الذى تفاخر ترامب بزيارته المنطقة فى أكتوبر الماضى لوضع اللمسات الأخيرة، لاختبارات متواصلة، فى ظل استمرار العمليات الإسرائيلية الدامية، وبطء الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، مما أدى إلى ما يمكن أن نصفه بصداقة معلنة، وتوترات مكتومة، فعلى الرغم من مظاهر الصداقة العلنية بين ترامب ونيتانياهو، بما فى ذلك دعوة ترامب رئيس دولة الاحتلال إلى العفو عن نيتانياهو فى ظل قضايا الفساد، شهدت العلاقة بين الرجلين توترا فى محطات عدة بسبب اختلاف وجهات النظر حيال السياسة الخارجية، ويتفق مع وجهة النظر هذه آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأمريكى السابق فى شئون الشرق الأوسط بمؤسسة كارنيجى للسلام الدولى، بقوله: «أعتقد أن كلا الرجلين لا يثق أحدهما بالآخر، لكن الواقع أنهما بحاجة متبادلة، فترامب يحتاج إلى نيتانياهو كى لا تنهار خطته للسلام فى غزة، ونيتانياهو يحتاج بشدة إلى ترامب لإدارة تصاعد الدعوات المطالبة باستقالته..

وغدا نكمل الحديث

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى