2026حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

تحية لكنيستنا الأرثوذكسية فى يوم الميلاد المجيد

الخميس 19 من رجب 1447 هــ
العدد 50802
هذا ليس حدثا دينيا مقدسا بإخوتنا المسيحيين فقط، بل يوم ميلاد المسيح عيسى (عليه، وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة وأتم السلام)، الذى جاء آية للناس أجمعين، فالأديان التى تسكن القلب تتعانق، وتتحاب، والخالق عز وجل جعل الأزهار، والجمال متعددا، والألوان مختلفة، لكن القلوب المتقلبة واحدة، وفى هذا اليوم، بعد أطول صيام لإخوتنا المسيحيين (43 يوما)، نهنئهم بالإفطار، وعيد الميلاد المجيد، الذى نتذكر فيه أن يد الله وروحه معنا، ولنا ولأطفالنا نصلى من أجل الحكمة، وهداية الله لنا. إن 7 يناير يوم لكل المصريين (مسيحيين ومسلمين)، وبهذه المناسبة العزيزة نهنئ الكنيسة المصرية، وبابا الأرثوذكس الشرقيين (تواضروس الثانى) ونتذكر أنكم كنتم، ولاتزالون، فخرا، وسندا للمصريين فى كل أوقات الشدائد، فهذه الكنيسة نشعر بدورها، وفعاليتها فى التربية الدينية السمحة، بحيث جعلت من مصر منارة دينية للمسيحيين فى كل العالم، بل كل أهل الأديان، والمؤمنين فى عالمنا، إذ نتذكر أن شركاء الوطن فى شدائد مصر، وأزماتها، وحروبها، هم أول من يشارك، ويمد الأيدى للجميع، فى كنائسهم ومدارسهم، وأديرتهم يزرعون، ويعملون مع أهلنا جميعا، ويغرسون الحب، ويجنون السلام، فتحية لكنيستنا التى لاتزال فخرا لنا بين الأمم، فلتعيش، وتحيا، وتقم، وتحافظ على دورها. لقد أصبح طقسا مصريا فى (جمهوريتنا الجديدة) أن تشارك مصر كلها، فى وجود رئيسها عبدالفتاح السيسى، فى الكاتدرائية فى أثناء القداس السنوى لعيد الميلاد الجديد، مما يعنى أن المساواة بين المصريين واحدة، وأنهم نسيج واحد، بل عنصر واحد تخطى رئيسنا فيه كل البروتوكولات من أجل معنى سامىٍّ وفريد (صُنع البهجة، وبث الطمأنينة بين أهالينا المسيحيين).. إنها حالة مصرية مفرحة سعيدة تضاف إلى أن كل المصريين يفرحون معا فى إجازة العيد الواحد للجميع، مما يجسد كل معنى الأخوة والوحدة الوطنية. وأخيرا، نحن نعتز بالكنيسة المصرية، ونفرح بأخوة أهالينا المسيحيين، ونجدد لهم فى عيدهم وعيدنا الحب والتهنئة، فليبارك الله كل المصريين، مسلمين ومسيحيين، وليبارك فى وحدتهم، وحبهم لوطنهم، وتعاونهم المشترك، والدائم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى