هشام بدوى.. وبرلمان 2026

الأربعاء 25 من رجب 1447 هــ
العدد 50808
انتخب برلمان مصر المستشار هشام بدوى رئيسا لمجلسه فى بداية دورته الجديدة «2026»، التى نتمنى لها كل النجاح، والتى يبدو من بدايتها رغبة المجلس الجديد فى زيادة الدور الرقابى على الحكومة ومؤسساتها، بل حماية المال العام، والأهم إعادة الهيبة إلى الشارع المصرى، والمكانة لدور البرلمان فى الحياة السياسية المصرية، ومثلما كانت تغريدة الرئيس عبدالفتاح السيسى فاتحة التغيير إلى إحداث إصلاحات سياسية عميقة فى شكل الدولة المصرية التى تكمل إصلاحاتنا الاقتصادية والاجتماعية لبناء دولة قوية ومتماسكة تصلح للقرن الحادى والعشرين، فإن ذلك كان هدف كل المصريين وسعيهم، ويقودنا الرئيس إليه بثبات، واقتدار، ورؤية حكيمة، ومتوازنة. لقد كان ماراثون الانتخابات الطويل «أكثر من 100 يوم» واضحا، والإصرار على إتاحة الفرصة للناخبين، ومنع التجاوزات الانتخابية نقطة انطلاق بدأت مع الفيتو الرئاسى لمنع الفوضى الانتخابية، مما أدى إلى زيادة نسبة المستقلين، وإنقاذ البرلمان من العوار الانتخابى، واكتمال الاستحقاق البرلمانى بشرعية كاملة، والحصول على مجلس منتخب مؤتمن على مصر، شارك فى انتخابه 20 مليون مصرى أنابوا عنا جميعا باختياراتهم للمجلس الجديد، ثم كانت الجلسة الإجرائية نموذجا آخر على انتخاب «رئيس ووكيلين»، حيث انتخب رئيسا المستشار هشام بدوى الذى يتمتع بخلفية قانونية «من قلب السلطة القضائية»، حيث يدرك أبعاد التشريع، وخصائصه، وأهميته لاستقرار الوطن، والأهم أنه رئيس للجهاز المركزى للمحاسبات لأطول فترة فى تاريخه «8 سنوات»، حيث يعرف أسرار وأحوال المؤسسات المصرية، ودهاليز الحكومة، فهو الرقيب العام على حماية أموال الدولة، وكشف الفساد، وكلنا يعلم قدرة تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات على ضبط الأداء الحكومى، والمؤسسى، وكشف الفساد، بل تتبعه، ومنع تكراره، ومحاكمة المخالفين. وأخيرا، نحن أمام اختيار، وانتخاب يتسم بأبعاد وروح جديدة تدب فى السلطة التشريعية لتزيد من قدرتها، وفاعليتها، ولعل إذاعة ونشر جلسات البرلمان أمام الرأى العام ستكون بداية لجعل الشارع المصرى يتابع مجريات البرلمان، وبهذه المناسبة أهنئ رئيس المجلس، والنواب الجدد بهذه الثقة الغالية من الشعب، وحتى قائمة التعيينات لمجلس النواب التى تمت باختيارات دقيقة خاصة الخبرات التى ستثرى المناقشات، وتعمق الحياة البرلمانية المصرية.
