رئيسنا.. والإنقاذ من الإخوان وتصفية فلسطين

السبت 8 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50762
تكّشفت أمام العالم قبل نهاية العام حقيقتان بالغتا التأثير على حاضرنا ومستقبلنا كله- اكتشفهما رئيسنا السيسى قبل غيره، وفى اللحظة المناسبة اتخذ القرار المسئول بحسم، فأنقذنا، بل أنقذ البشرية كلها، مما يجعلنى أدعو كل المصريين، والفلسطينيين خاصة، والعرب عامة، إلى تخصيص يوم فى نوفمبر سنويا للاحتفال بالرئيس الذى فعل، واكتشف بعمق الرؤي، وحس المسئولية، وهذه الدعوة ليست مجاملة، أو تقديرا، ولكنها اعتراف بقدرته على الرؤية الصائبة بعيدة المدي، والحسم فى اتخاذ القرار، وتَحَمُل مسئوليته، والأحداث تتسارع حوله.
أعتقد كلنا يتذكر أحداث يونيو 2013 فى مصر وتأثيرها على مستقبلنا، وما نعرفه جميعا كيف تحرك الرئيس لإنقاذ مصر والمنطقة من السقوط فى براثن تيار متطرف عقيم كاد يقودنا بعنف إلى القرون الوسطى بكل تخلفها، وتبعاتها، وحروبها، هذا التيار هو حركة «الإخوان» المتطرفة، التى تسلطت على حكم مصر ما بعد 2011، ثم سيطرت على كل البلاد (برلمان، ورئاسة، ومؤسسات.. حتى القضاء)، وكنا فى طريقنا، بعد ما يقرب من عامين على الفوضى الشاملة، إلى الهلاك الكامل، وعودة المصريين مشردين بلا وطن، أو مستقبل فى ربوع الأرض، أو تفشى حروب داخلهم لا تنتهي، وتشرذم دولتهم ومؤسساتهم إلى ما لا نهاية.
أما القضية الثانية، وهى وجودية بالنسبة للفلسطينيين، بل العرب جميعا، ومن دونها تنهار منطقتنا، وتذهب إلى فوضى عارمة، وتسلط الإرهاب والتطرف، وهى ما شهد به يوسى كوهين، المدير السابق للموساد الإسرائيلى من أن الكابينت الإسرائيلى قرر التهجير القسري، أو الطوعى للفلسطينيين من غزة، وأنهم عرضوا ذلك على كل القوى العالمية والعربية وأقنعوها بقبوله لمصلحة الفلسطينيين، حتى يتم تطهير غزة من الإرهابيين، وأنه لولا القرار الحاسم للرئيس عبدالفتاح السيسى رفض هذا التهجير لكانت تمت تصفية القضية الفلسطينية.
نحن أمام موقفين تاريخيين (مصريا وعربيا) كان فيهما القرار، وبُعد الرؤية مسئولية حاسمة، ولو لم يفعل الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كل تاريخه السياسى منذ تقلده السلطة فى مصر إلا هذين القرارين لكفياه، لأنهما ليسا من القرارات العادية، أو الاستراتيجية، بل من القرارات الوجودية التى تنقذ الشعوب، والمجتمعات، وتمنع الانهيارات الكبيرة التى تدوم ليس عقودا، ولكن قرونا.
