2025حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

طلعة لصندوق ونادى المقترضين

السبت 15 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50769
لدينا تفاؤل كبير بنتيجة مراجعات صندوق النقد (الخامسة والسادسة) التى تنتهى فى 12 ديسمبر الحالى، وهى المراجعة التى تأخرت شهورا لإعطاء الحكومة فرصة أكبر لتحقيق أهدافها الأساسية من برنامج الإصلاح الاقتصادى، وهى المراجعة التى ستؤهل مصر للحصول على الشريحتين المتبقيتين ( 8 مليارات دولار)، وقيمتهما 2٫4 مليار. معظم الخبراء الذين سألناهم لديهم رؤية جيدة أن الأمور تسير فى مصر فى الإطار الصحيح، فالتضخم فى طريقه للانخفاض إلى 12%، ونسب النمو المتوقعة تزايدت إلى 4٫5، وأن المناقشات حول تعزيز دور القطاع الخاص تأخذ منحىً إيجابيا، وأن هناك برنامجا للطروحات لإبرام ما يقرب من إلى 3 إلى 4 صفقات تخارج، كما أن الديناميكيات فى مصر تمضى قدما، وهناك إجراء من البرنامج يسير بشكل جيد للغاية، وهناك تعاون مع الخبراء المصريين والصندوق يضع اللمسات الأخيرة مع الإجراءات الاقتصادية المرتبطة بالبرنامج.

ولعلنا نشير إلى ما كشف عنه وزير المالية عن الدور الذى تلعبه مصر لإنشاء ناد للمقترضين وهو مهم لإدارة الديون الخاصة الخارجية، ونتطلع بكل قوه ألا تصبح مصر عضوا دائما فى هذا النادى، فلتكن عضويتنا مؤقتة، ولتكن فاعلة لمساعدة المقترضين فى توحيد المواقف فى إدارة شئون الديون، ووضع أجندة مشتركة للتعامل الجماعى فى قضايا الديون التى تحتاج بالفعل إلى إطار مؤسسى جامع، وواضح، وهيكل محكم لضمان استدامة النتائج بخفض الديون، وفتح آفاق جديدة أمام مصر والمصريين عبر أفكار مبتكرة، من بينها التوسع فى آليات تحويل الديون إلى استثمارات، باعتبارها جوهر العمل التنموى، فتحويل الديون إلى استثمارات سيجعل الاقتصاد قادرا على توليد عائد اقتصادى للطرفين بدلا من استمرارها كأعباء مالية على الدولة، فهى عملية احترافية، بل عملية تنموية كبرى تنفذها الدولة بالشراكة مع الدول المقرضة، ومصر تملك بالفعل فى هذا المضمار تجارب رائدة، وناجحة، والتوسع فى هذا المنهج، حيث تم تحويل أشكال متعددة من المديونية إلى مشروعات استثمارية توفر إيرادات مستديمة، وتحويل القروض التنموية إلى منح تدعم مشروعات التنمية خطوة مهمة تتزامن معها خطوة تسوية الاقتراض بالعملات المحلية التى ستكون مؤثرة، ومخففة من عبء الديون الخارجية، بل التخلص منها تدريجيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى