أحمد الطيب.. وتراث قيثارة السماء

الأربعاء 19 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50773
أسعدنا جميعا الإمام الأكبر الدكتور الطيب، شيخ الجامع الأزهر، عندما وجه بالتكفل بترميم 100 أسطوانة نادرة، تضم قراءات نادرة لقيثارة السماء الشيخ محمد رفعت، الذى لن يجود الزمان بصوت مثله جمع مجامع الخشوع، والجمال، والتفرد، فهو صوت رباني، سواء فى قراءة القرآن الكريم، أو الأذان، فأنت عندما تسمعه تشعر بكل الروحانيات.
لا شك فى أن الأسطوانات الجديدة، التى قدمتها الحفيدة المخلصة لجدها، وللقرآن الكريم (هناء حسين رفعت)، هى ثروة لنا جميعا نحن محبى صوت الشيخ رفعت، وبهذا التطور المهم سوف يبلغ عدد الآيات التى تم تجميعها ما نسبته 70% من القرآن الكريم، وياحبذا لو أن كل المحبين لصوت الشيخ محمد رفعت، والذين يملكون أسطوانات قديمة، قدموا الاهتمام بالقرآن الكريم، خاصة مشايخنا الكبار، الذين قرأوا القرآن الكريم، فهم ثروة قومية، يتعين علينا الحفاظ عليها للأجيال القادمة، فنحن نعيش فى مرحلة الاهتمام بالقرآن الكريم، وعملية الترميم تحفظ هذه القراءات، لكى تستمتع بها الأجيال القادمة، مثلما استمتعت بها أجيالنا الراهنة، وأعطتنا مذاقا، وأصبحت مصر فى عصرهم تحتل المقدمة فى عالمنا العربي، والإسلامي، حتى أطلقوا «مصر دولة التلاوة»، فهم قوة ناعمة يندر أن تتكرر، ولا يفوتنا أن نحيى المسابقة العالمية، التى تديرها وزارة الأوقاف، لاكتشاف أصوات جديدة ربانية، حيث تكرر تجربة الشيخ رفعت، ورفاقه النوابغ، فى مشهد إعلامى تزاحمت فيه المنصات من كل حدب وصوب، أطل علينا برنامج «دولة التلاوة» كنسمة عليل، فى صيف قائظ، ليثبت لنا أن الجمهور المصرى متعطش للمحتوى الراقى الذى يخاطب الروح، والوجدان.
تقديم مسابقة رصينة لاختيار أفضل الأصوات تلاوة للقرآن الكريم يربط عصرنا الراهن مع عصورنا الذهبية السابقة، التى احتلت ذروتها، أصوات سماوية جميلة، جمعت المصريين حول القراءة، وهو هدف نبيل يستحق أن نشكر عليه الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، لأن رعاية القرآن الكريم فى مصر (أرض الأزهر الشريف)، ومحبة القرآن، هى عمل إعلامى رفيع.
