2025حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

احتفلوا بالكشرى.. ولا تنسوا الطعمية ومشتقاتها!

الأثنين 24 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50778
أخيرا بعد عامين من الانتظار تم إدراج الوجبة المصرية الشعبية ذات الطابع والنكهة المميزة (الكشرى) فى القائمة التمثيلية للتراث الثقافى غير العادى لعام 2025، ولأن مصر دولة مميزة ثقافيا فإن اختياراتها تتسم بالذكاء، والأصالة، بعد التحطيب، والسيرة الهلالية، وعروض الأراجوز، والاحتفالات المرتبطة بالعائلة المقدسة، والخط العربى، والنقش على المعادن (النحاس والفضة)، وقد جاء الاهتمام بالطبلية المصرية، أو الإرث الغذائى المصرى، لحفظ حقوق الملكية الفكرية للأكلات ذات الطابع المصرى المميز. إن أصل الكشرى المنتشر فى كل شوارعنا وجبة نباتية مغذية، وصحية، بل من التراث الشعبى، ولها نكهة خاصة لا ننساها، حتى السائحون وزوار مصر يحبونها، حيث تصنف بأنها تعطى لزيارتهم لبلدنا نكهة وذكرى تذكرهم بأهمية الشراكة، والتجارب المشتركة بين الثقافات، وكل لقمة من هذه الوجبة تمثل تجربة ممتعة، والكشرى المصرى يواصل فرض نفسه عالميا كرمز للثقافة المصرية لاينسينا الاهتمام بالطعمية أو الفلافل التى هى من مشتقات الفول، وهى الأخرى وجبة مصرية صِرفة خالصة للغاية يجب أن نحافظ على ملكيتها للمطبخ المصرى الشعبى، فمصر ثرية بالعناصر التراثية فى مختلف المحافظات، ونذكر العيش الشمسى، والبتاو.. وغيرهما، وتسجيل الكشرى المصرى عالميا خطوة مهمة لتوسيع نطاق التراث المسجل عالميا بتوثيق المطبخ الشعبى، باعتباره جزءا من التراث غير المادى المحبب لكل الأذواق، والأديان، والثقافات، والعودة للكشرى، الذى احتفلنا به فى الدورة العشرين لليونيسكو فى ديسمبر 2025، خيار مثالى لمن يتبعون نظاما غذائيا صحيا، ومضادا للأكسدة، بل تحسن الهضم والصحة العامة. وأخيرا، الاعتراف العالمى يمنح الأكلة المصرية مكانة جديدة، بل متجددة المزيج الحار والتاريخ الممتد لسنين، ومكوناتها التى وصلت لنا عبر مسارات طويلة من الشرق والغرب، فالعدس من الهلال الخصيب، والأرز من شرق آسيا، والطماطم والفلافل من الأمريكتين، والمكرونة منتج حديث، والنكهة المصرية (الخل والثوم والشطة)، وهى تجربة غذائية رائعة، وصحية، فمبروك للمطبخ المصرى ولكل صناع الكشرى المصرى، والأسرة المصرية التى تحرص على إنتاجه، وعلى مكوناته، والتى تدرك أهميته كعنصر اجتماعى موحد يعكس تواصلا مستمرا داخل الفئات الاجتماعية المختلفة..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى