2025حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

مصر والسودان.. وبيان الخطوط الحمر

السبت 29 من جمادي الآخرة 1447 هــ
العدد 50783
البيان المصرى الذى صدر بعد زيارة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالى السودانى، لمصر- رؤية جديدة فارقة فى نظرة القاهرة للحرب الأهلية السودانية، ويحمل مؤشرات مختلفة، وجديرة بالانتباه، وأن تدخلها منعا من أن تتحول هذه الحرب إلى صراع إقليمى واسع، كما أن مصر جاهزة لكل السيناريوهات المختلفة لوقف حرب السودان، ومنع امتدادها، والتى اندلعت فى 15 إبريل 2023، وتحولت إلى أسوأ، بل أخطر، صراع عسكرى شهده العالم أخيرا، وأصبح هذا الخطر على مصر والسودان وليبيا زاحفا، بل على القرن الإفريقى، والقارة الإفريقية، بل على حدود النيل (شريان الحياة للمصريين والسودانيين معا، بل رمز بقائهما).

لقد هجرت أزمة السودان 12 مليونا من السودانيين، نصفهم فى القاهرة والمدن المصرية، أى أن مصر هى الأكثر تضررا، ومعاناة من هذه الحرب داخل الدولة الشقيقة، كما أن الفوضى لن تقتصر على السودان، بل ستمتد إلى محيطها، فمن يلعبون بالنيران أصبحوا لا يعرفون حجمها، وامتداداتها، وبالتالى فإن أى اضطراب على حدودنا، خاصة فى المثلث الحدودى، سوف يصبح اعتداء مباشرا على مصر. وأخيرا، إعادة رسم الخطوط الحمر بوضوح هى رسالة ردع أعتبرها خطوة جريئة لمنع الحرب، ومنع امتداداتها التى تلوح فى الأفق، مع إشارة قوية إلى أن مصر غير مترددة فى حماية السودان، ومنع تفتيته هذه المرة، بل إن نشر الفوضى فى الإقليم هو خط أحمر لن تسمح به مصر، وكذلك المذابح المروعة، والانتهاكات السافرة لأبسط قواعد الإنسان أصبحت لا يمكن تحملها، ويجب أن تتوقف فورا، كما أن بيان الخميس 18 ديسمبر 2025 أثلج صدور المصريين لأنه أظهر بوضوح مكانة السودان، وأن مصر لن تتهاون فى التحرك، لأن أمن السودان مرتبط بالأمن القومى المصرى، بل إن أمن السودان، وسلامة أراضيه أحد أهم هذه الخطوط، كما أكد البيان المصرى المهم أن من حق القاهرة الدفاع الكامل عن السودان، واتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة التى يكفلها القانون الدولى، واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين الشقيقين لضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى