2025حكاية فكرةمقالات الأهرام اليومى

حال الكرة والفن..!

الأثنين 2 من رجب 1447 هــ
العدد 50785
مع نهاية العام نشعر بأن الروح الرياضية، والفنية فى مجتمعاتنا تتأثر كثيرا بالأحداث الجارية من دون أن نضعها فى حجمها الطبيعى، ومازال النقد، أو أغلبيته، فى عالمنا العربى ينصب على الحكومات والمؤسسات أكثر من توجيه اللوم إلى التجمعات أو الشعوب خوفا وطمعا، الأولى لأن زعل المجتمعات مخيف ومؤثر والأغلبية تريد أن تتملق الجماعة، فهم القوة المؤثرة فى الرياضة، خاصة كرة القدم.

لقد مرت المنطقة بكأس العرب، فى حقيقتها كانت مباريات جميلة، وبطولة ناجحة إلى حد كبير، والتى أقيمت فى قطر التى أصبحت من عواصم الرياضة المهمة، وتخللتها منافسات جادة، ومباريات قوية، وفاز المغرب بالبطولة لأنه كان الأجدر، والأكفأ، والأكثر تنظيما، وجاء خلفه الفريق الأردنى، أما فريقنا المصرى فقد كان مهلهلا، واستهتر بالكأس العربية فاستحق أن يهزم بجدارة من النشامى (الأردن)، الفريق المكافح الذى يستحق التهنئة، حيث تمر الكرة المصرية بمرحلة اهتزاز، ليس لنقص فى اللاعبين المهرة المؤهلين (فيهم صلاح ومرموش العالميان)، ولكن لغياب الإدارة والمحاسبة فى المنظومة الكروية، فاستحق أن ينكشف عربيا، والخوف أن يطوله ذلك إفريقيًا، وتتم تعريته.

أما حال الفن فى بلادنا فهو الآخر بعافية، ويكفى استقبال الجمهور لفيلم الست أم كلثوم، وأيا كان الفيلم فهو فى حد ذاته فيلم وينتهى، ولا أعرف سبب الضجة حوله، ففيلم «الست» نسخة من أم كلثوم يستحق النقد والدراسة، ولا يستحق أكثر من ذلك، فأم كلثوم الفنانة والجوهرة المتألقة لا يعيبها أى نقد شخصى، فنحن لنا صوتها الباقى، وحلاوته، ومذاقه، وفنها، وإنسانيتها التى نعرفها، فقد كانت وطنية، ومحافظة إلى حد كبير، وقد وصلت إلى القمة ولم تغرها، وظلت عليها متربعة إلى أن رحلت إلى خالقها، وخلفت أسطورة لا يضاهيها، ولا ينافسها أحد، ولا يقلل منها أى مقال، أو فيلم، أو مسلسل، فهى البطلة والكل يجرى وراءها لبطولة جزء من خلودها. وأخيرا، الفن المصرى فى القرن العشرين علامة بارزة فى الغناء، والسينما، والمسرح، وهو يحتاج إلى إعادة إحياء، وانتعاش من جديد، وترميم الأفلام القديمة، ونشرها، وإذاعتها على أوسع نطاق، لأن لها جماهير غفيرة فى طول مصر، وفى عرض العالم العربى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى