شكرا لصندوق النقد

السبت 7 من رجب 1447 هــ
العدد 50790
أحداث كثيرة مرت فى عام 2025، الذى نبدأ اليوم آخر أسبوع فيه، تهم المصريين، خارجيا وداخليا، نحتاج لمراجعتها معا، ومنها تطورات تستحق التهنئة، نبدأ فى حصرها لنراجعها، ولعل الأيام الأخيرة شهدت تطورا ملحوظا يجب أن أتوقف عنده، فقد انتهت المراجعة الخامسة والسادسة من برنامج الإصلاح الاقتصادى مع صندوق النقد الدولى، وتبقى عام واحد على البرنامج الاقتصادى القاسى، وبهذه المناسبة أهنئ المصريين بنجاح تلك المراجعة، وأشكر الصندوق لأنه لم يضع عليهم التزامات جديدة، ولكن اهتم كذلك ببرنامج «تكافل وكرامة» لمحدودى الدخل، وطالب بزيادة موارده، كما أن الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، وعدنا بما لا يمس جيب المواطن إطلاقا، وفى تعليقه على المراجعة أكد أن العالم ينظر نظرة تفاؤلية للاقتصاد المصرى، أما أحمد كجوك، وزير المالية، فقال إن الحكومة تسعى لتحسين حياة المواطن، أى لا ضرائب جديدة، وإن العام المقبل (2026) سيكون أفضل، وإننا حققنا غالبية الإصلاحات الهيكلية بشكل كامل.
أما الصندوق فقد تفاءل فى بيانه حول الاقتصاد المصرى، خاصة بالنسبة لارتفاع معدل النمو، وانخفاض التضخم، واستقرار سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، خاصة الدولار، نتيجة زيادة عائدات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، والصادرات، كما أشاد الصندوق بالمؤسسات المالية المصرية، وفى مقدمتها البنك المركزى، والحكومة وإصلاحاتها الضريبية، ولعلنا نشكر صندوق النقد على مراجعته التى أتاحت استكمال البرنامج، ونهنئ المصريين بنجاح هذه المراجعة الحساسة من دون زيادة أعباء عليهم، ولا ننسى أن نشكر الصندوق، ليس على المراجعة، على أهميتها، ولكن للمرة الأولى فى تاريخه التى يكون فيها رحيما على محدودى الدخل، وأنه لم يوجه الحكومة بأى زيادات للأسعار، بل لعلنا نثمن ملاحظاته الدقيقة التى طالب فيها بضخ مزيد من الأموال فى برنامج «تكافل وكرامة»، وأنه لمس أهمية البعد الاجتماعى فى برنامجه.
وأخيرا، نجاح برنامج الصندوق مردوده سيكون على المستقبل الاقتصادى لمصر، والأجيال القادمة تحديدا، فكل التهانى للمصريين على اقتصادهم الجديد، والبرنامج، وشكرا للصندوق الذى جعلنا ندخل العام الجديد بتفاؤل عن أحوالنا الاقتصادية الراهنة، والمستقبلية.
