مقالات الأهرام العربى

الأخ الكريم أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام العربى

تحية طيبة وبعد…

أعلم حرصك الخاص على القيم النبيلة فى الصحافة المصرية، ورأيت ـ ومازلت أرى وأتابع ـ رحلة ميلاد جيل جديد من الصحفيين النشطين فى الأهرام العربى، تلك المطبوعة التى أعتز بها اعتزازا كبيرا، ويعتز بها كل حريص على العروبة، وعلى الدقة، وعلى إتقان الإعداد المهنى الذى تتميز به كل مطبوعات الأهرام تحت قيادة نقيبنا المحترم الأستاذ إبراهيم نافع رئيس مجلس إدارة المؤسسة العريقة التى أضافت إلينا سنوات قيادته مطبوعات جديدة ورصينة، مثل ˜نصف الدنياŒ، ومثل ˜الأهرام العربىŒ وغيرهما من المطبوعات التى تفتح آفاقا كبيرة فى التفكير العربى.

لكننى فوجئت بما لا يمكن أن يحدث من ˜الأهرام العربىŒ اللهم إلا بعوامل السهو وقدرة الغير على خداع قيادات ˜الأهرام العربىŒ.

لقد فوجئت بصدور صفحات من مذكرات عبدالحليم حافظ التى نشرتها مجلة صباح الخير عام 1977 بعنوان ˜أسرار حياتىŒ التى كنت أقوم بصياغتها، ونشر فى آخر المذكرات أنها من إعدادى وكتابتى بتصريح واضح من الراحل الكريم عبدالحليم حافظ.

ولو كانت ˜الأهرام العربىŒ مجلة من المجلات التى تنتمى إلى عالم عدم احترام تقاليد المهنة، لكان تجاهل هذا الأمر هينا، لكن لأن ˜الأهرام العربىŒ مقروءة من المحيط إلى الخليج، ولأنها تمثل نقطة مضيئة فى الصحافة العربية، لذلك آثرت أن أكتب سطورى هذه معاتبا، فليس من المعقول أن أقضى أربعة عشر عاما أتابع الفنان الراحل فى كل تفاصيل حياته، ليأتى الأستاذ الأمير أباظة وعلى صفحات ˜الأهرام العربىŒ، ليأخذ الجهد وينسبه إلى نفسه متجاهلا المصدر، وهو مجلة صباح الخير، ومتجاهلا الحقيقة التى أعلنتها صباح الخير فى آخر حلقة من المذكرات عن صياغتى لتلك المذكرات وإعدادى لها طوال أعوام طويلة، منذ أن طلب منى الفنان الكبير أن أقوم بإعداد قصة حياته، وكان الاتفاق بينه وبين قيادات صباح الخير واضحا، بل وكانت السطور التى بخط يده والمنشورة على صفحات الأهرام العربى مأخوذة من نفس المجلة، كانت مسجلة بصوت الفنان الراحل فى الإذاعة كإعلان عن مجلة صباح الخير.

أكرر مرة أخرى لو لم تكن ˜الأهرام العربىŒ عزيزة على كاتب هذه السطور وتشرف بالعديد من الشباب الذين أقرأ لهم وأفرح بإنتاجهم، وأجد فى مقالات الكبار من كتابها زادا حيا وحقيقيا يضيف إلى، لما كان هذا العتاب.

وحين حدثت الأخ والزميل خيرى رمضان مدير التحرير، أبدى الروح الجديرة بالاحترام حرصا على مكانة المجلة التى ينتمى إليها، وحرصا على حقوق الغير من أن تسلب ويتم نسبها إلى غير أصحابها.

أرجو نشر التصحيح اللائق بكم، ولكم منى كل الاحترام ولمجلتكم كل الاعتزاز.

زميلكم الذى يعتز بكم

منير عامر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى